16 آب 2022 الساعة 22:53

المقاربة بين حركة المقاطعة في جنوب أفريقيا وحركة المقاطعة (BDS) (ج5 والأخير)

2021-08-11 عدد القراءات : 311
تطور حركة المقاطعة الفلسطينية

تعتبر المقاطعة أداة مقاومة غير عنفية ولكنها ليست وليدة اللحظة، حيث تراكمت التجارب التاريخية لحركة المقاطعة الفلسطينية بمحطات مفصلية كثورة فلسطين الكبرى 1936، والإنتفاضة الفلسطينية عام 1987، والثانية عام 2000.

وشهدت المقاومة الشعبية الفلسطينية نشاطاً واسعاً في مقاومة الإحتلال والمشروع الصهيوني البريطاني بعد وضع فلسطين تحت الإنتداب، حيث بدأ الفلسطينيون بالمقاومة غير العنفية والاضرابات وإجراء مفاوضات مع بريطانيا مع وجود الكفاح المسلح، كما لجؤوا إلى المقاطعة السياسية عام 1922 عندما قررت بريطانيا تشكيل مجلس تشريعي يعترف بوعد بلفور، عندما دعت اللجنة التنفيذية العربية إلى مقاطعة الإنتخابات إذ بلغت نسبة المقاطعين 84%.

عاودت بريطانيا محاولة فرض الأمر الواقع، فقررت الحكومة عام 1923 تأسيس مجلس إستشاري من أعضاء تعينهم الإدارة، عندها قرر المؤتمر العربي الفلسطيني بطرد كل من يقبل العضوية في المجلس. وعندما أبدى 12 فلسطينياً رأيهم شنت عليهم لجنة المقاطعة هجوماً واسعاً فاضطرت بريطانيا إلى إلغائه والتخلي عن الفكرة.

قرر المؤتمر العربي الفلسطيني عام 1923 مقاطعة مشروع «روتنبرغ» لتوليد الطاقة الكهربائية في فلسطين لإعتباره مشروعاً صهيونياً، ومقاطعة المعرض التجاري «الليفنت» الذي نظمته الوكالة اليهودية. كما طالب من رؤساء البلديات والمحاكم ودوائر الأوقاف تقديم إستقالتهم، وإلا سيتم مقاطعة حفلاتهم وولائمهم، وعدم الإشتراك في الجمعيات والأندية البريطانية واليهودية، وعدم التعاون السياسي، وإمتناع الشعب الفلسطيني عن دفع الضرائب، ومقاطعة البضائع البريطانية واليهودية إلا القليل منها والتي تعد ضرورية، كما أصدر علماء فلسطين الذين تصدوا لمحاولات السلطات البريطانية فتاوى تحرم بيع الأراضي لغير الفلسطينيين عام 1933.

ثورة فلسطين الكبرى 1936-1939:

تجلت المقاطعة في بدايات الثورة بالإضراب العام بهدف إضعاف سيطرة بريطانيا على فلسطين أثناء الثورة، حيث ابتدأت الثورة بإحتجاجات عام 1936 ضد الهجرة اليهودية إلى فلسطين تزامناً مع طرد الفلاحين من أراضيهم لإحلال مستوطنين يهود مكانهم.

كانت الإضرابات دون تحريض ولا إرهاب ولا أحزاب ولا رئاسات، وقد استمرت 175 يوماً. جاء بالتزامن مع المقاطعة الكفاح المسلح بقيادة عز الدين القسام التي مهدت لإنطلاقة الثورة الكبرى، وعندما لم تستجب بريطانيا دفع الناس إلى عدم دفع الضرائب والرسوم لها، ما أدى إلى إفلاس الشركات اليهودية وحرمان اليهود من المواد الغذائية.

تولت فرق الكشافة الفلسطينية ضبط الأمور، وعينت محاكم لمن يخالف الإضراب، وسلم السائقون وأصحاب الشاحنات والدكاكين والمعامل المفاتيح إلى اللجان القومية، كما أضرب المحامون عن المرافعة في المحاكم، وسلم المخاتير أختامهم إلى سلطة الإنتداب، وإرتاد الشعب الفلسطيني كاملاً الكوفية تضامناً مع الثورة، وأضرمت النيران والحرائق وقطعت أشجار المستوطنات، فقد أتلف العرب  200 الف  شتلة، و280 حريقاً في المنشآت والممتلكات البريطانية، ونسفوا 48 جسراً، قطعوا خطوط السكك الحديدية 138 مرة، وقدرت الأضرار بقيمة مليوني جنيه خلال شهر الإضراب الأول. وقد تم تقديم رسائل إعتراض، ونشر الوعي في المنشورات والخطب في الجوامع والكنائس، وصولاً إلى العصيان المدني، بعد أن مورس على الشعب الفلسطيني التعسف في إتخاذ الإجراءات والإعتقالات...

الإنتفاضة الفلسطينية الأولى 1987:

تميزت الإنتفاضة الأولى بالتعبئة الجماهيرية، بعد أن أمعنت اسرائيل بكافة الإقتصاد الوطني الفلسطيني عام 1967، وقد مثل الإستيطان التحدي الأكبر للفلسطينيين، بعد أن التجأ الفلسطينيون إلى المحاكم الإسرائيلية والتي بتت لصالح الإستيطان كونه حكم عسكري، بإعتبار أن الإستيطان بالأراضي المحتلة لا يخضع لإتفاقية جنيف، وأنها قضية سياسية خارجة عن نطاق المحكمة.

وكذلك اللقاء الشعبي الفلسطيني الذي خرج للتصدي لإتفاقية كامب دايفيد عام 1978، كما شهدت الجامعات والمعاهد إضرابات وإعتصامات للطلاب، وامتنع عدد من العمال عن الذهاب إلى أماكن عملهم داخل الخط الأخضر، وبعد إستحواذ الإحتلال على كافة الإقتصاد الفلسطيني وأراضيه ومياهه، أضرمت النيران بممتلكات العدو، واستخدمت الزيوت في المنحدرات والمنعطفات، وأغلقت الطرقات بالأشجار والأحجار، وأحرقت الآليات الإسرائيلية التي تنقل العمال، وكتابة الشعارات السياسية على الجدران والمنشورات والإعلانات باللغتين العبرية والإنجليزية، وتوجيه الشتائم للجنود، ووضع عبوات ناسفة وهمية في الشوارع، وإشعار الجنود الإسرائيليين بخطر إستخدام أو حيازة السلاح بعد أن كان السلاح وهمياً، وإستخدام مكبرات الأصوات لنشر أسماء العملاء والخونة، وإطلاق أسماء الشهداء في الساحات.

عقب إنتفاضة 1987 تصدعت الصورة المثالية لإسرائيل حيث أبدى الرأي العام العالمي تضامنه مع فلسطين. بسبب عدم حيازة الفلسطيني للسلاح ما أحرج وأربك الإسرائيلي فأصبح بنظر الرأي العام أنه قاتل وظالم بعد أن كان يلعب دور الضحية. عدا ذلك عن الإنتقاد الدولي الموجه ضد إسرائيل في هذه الفترة.

الإنتفاضة الفلسطينية الثانية 2000:

نتيجة فشل أوسلو، اندلعت الإنتفاضة الثانية عام 2000، وحققت ما لم تستطع القيادة الفلسطينية تحقيقه، وكانت الإنتفاضة الثانية هي أيضاً تتوجه إلى القيادة الفلسطينية بسبب أنها لم تتمكن من تأمين الحقوق الفلسطينية أو الإستقلال قبل وبعد أوسلو.

ونتيجة زيادة المستوطنات والقهر الإسرائيلي للفلسطينيين، كان الرد الفلسطيني بالمقاطعة الإقتصادية للمنتجات الإسرائيلية كأداة لا عنفية لمقاومة الإحتلال، وتم تشكيل لجان من المجتمع المدني، وأحزاب سياسية وقوى وطنية بهدف مقاطعة المنتجات الإسرائيلية وإستبدالها بالمنتجات المحلية، وعقد المؤتمرات والندوات، وتسيير مسيرات، تنظيم حملات ترويجية، طباعة شعارات معادية للبضائع الإسرائيلية، عمل قوائم للمنتجات الإسرائيلية التي لها بديل بالمنتجات الفلسطينية، تشجيع المنتجات الوطنية، وبما أن السوق الفلسطيني هو أكبر الأسواق الإسرائيلية لصرف إنتاجها، حيث يبلغ حجم الإستيراد إلى السوق الفلسطيني بمبلغ 3 مليار دولار سنوياً، على الرغم من أن المنتجات الفاسدة 90% منها هي من المستوطنات.

وضع إتحاد الصناعات الفلسطينية خطة شاملة كاملة لرصد نتائج التحركات الداعمة للمقاطعة، وفي عام 2001 انخفضت المنتوجات الإسرائيلية من السوق الفلسطيني 50%.

الحركة الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل وسحب الإستثمارات وفرض العقوبات عليها «BDS»:

انطلقت الحملة الفلسطينية للمقاطعة من رام الله في نيسان 2004، على أسس المقاطعة الاقتصادية والثقافية والأكاديمية، استناداً على بيان الفلسطينيين في الشتات الذين يطالبون بالمقاطعة الكاملة، إثر إدانة محكمة العدل الدولية إسرائيل بخصوص جدار الفصل العنصري.

تهدف الحركة للحشد والدعم وممارسة الضغط السياسي والاقتصادي إلى جانب الثقافي والأكاديمي إلى أن يتم تحقيق الإلتزام بالقوانين الدولية، وتنفيذ ما يطالب به المجتمع الدولي وإنهاء الإحتلال، ومنح الفلسطينيين في إسرائيل حقوقهم، وإقرار حق العودة للاجئين الفلسطينيين تطبيقا للقرار 194.

وفي عام 2007، تم تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية BNC لتكون اللجنة التي تنسق العلاقات معBDS  في العالم، وتضم الإتحادات والنقابات والقوى الوطنية والمنظمات الأهلية الفلسطينية بجهود تطوعية كاملة، لتحافظ على إستقلاليتها. ويتمثل دور اللجنة بـ:

·        تعزيز ونشر سياسة المقاطعة في أنحاء العالم

·        صياغة إستراتيجيات وبرنامج عمل لمكافحة التطبيع

·        تشكل مرجعاً لحركة المقاطعة الفلسطينية

·        مرجعاً وطنياً لحملات المقاطعة

·        إطلاق حملات محلية وعالمية لمناهضة التطبيع

·        مراقبة الأنشطة والأنديات التي تتعامل مع إسرائيل للتحرك ضدها

·        التوعية بأهمية حركة المقاطعة

هذه اللجنة غير مدعومة رسمياً، فهي نتيجة غضب شعبي عما يقوم به الإحتلال، ولكن الناشطين في الحركة يؤكدون أن التحرر من السلطات الرسمية هو نقطة قوة على الصعيد الدولي.

المقاطعة العربية لإسرائيل وعلاقتها بحملة BDS:

التحقت المقاطعة العربية بالمقاطعة الفلسطينية منذ أوائل القرن العشرين، واعتبرتها أقوى سلاح يواجه به العدو الإسرائيلي شعبياً وتلقائياً وعفوياً.

تقسم المقاطعة العربية الى ثلاثة أقسام: القسم الأول منع التعامل المباشر مع إسرائيل والثانية منع التعامل مع إسرائيل بطريقة غير مباشرة أو عن طريق وسيط، أما الثالثة فهي مقاطعة البضائع والمنتوجات والشركات التي تتعامل مع إسرائيل وفرض عقوبات عليها، ووضعها في قوائم سوداء يحظر التعامل معها في أي دولة عربية.

خففت الدول العربية نسبياً من العقوبات للمطبعين بعد مؤتمر مدريد 1991، إلا أن الكويت تعتبر مقارنة بغيرها تشكل حالة استثنائية بإلتزامها رسمياً وشعبياً بمقاطعة إسرائيل في ظل الوقت الراهن، وخصوصاً بعد محاولة إسرائيل الإستفادة من بعض الإعفاءات الجمركية التي توفرها الإتفاقيات العربية والدولية الموقع عليها مع فلسطين عربياً وعالمياً.

مرت المقاطعة العربية بمرحلتين، الأولى عندما اتخذت جامعة الدول العربية في جلستها المنعقدة في 2 تشرين الأول 1945، والثانية بالتوصية السياسية التابعة لجامعة الدول العربية في آب 1950. حيث أن التوصية اقتضت بإنشاء مكاتب للمقاطعة في جميع البلاد العربية تحت إشراف مكتب رئيسي أقر في أيار 1951.

وفي أول أيلول 1970 أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً يقضي بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره بأي وسيلة وأن الإستيلاء على الأراضي بالقوة والإحتفاظ بها يعد إعتداءً على حق هذا الشعب في تقرير مصيره ونقضاً صريحاً لميثاق الأمم المتحدة. صدر هذا القرار بأغلبية الأصوات: 71 صوتا مع، 12 ضد، إمتناع 26.

تتجنب بعض الدول العربية قرارات المقاطعة خصوصاً بعد إتفاقيات السلام بين مصر وإسرائيل في 1979، والتي خرجت مصر عن دائرة المقاطعة ولكنها إستعادت دورها في مطلع التسعينيات، وفي عام 1994، خرجت الأردن من دائرة المقاطعة بعد توقيع اتفاقية وادي عربة، وتلتها موريتانيا التي أقامت علاقات دبلوماسية مع إسرائيل عام 1999.

أكد مكتب التجارة الأميركي في تقريره عام 2000 من نجاح أميركا بتفكيك حركات المقاطعة، كما أعلنت مجالس التعاون الخليجي (البحرين، عمان، قطر، السعودية، الإمارات) عام 1994 بعدم إلتزامها بالمقاطعة بالقسمين الثاني والثالث المذكورين أعلاه.

وأضاف التقرير أن مصر لم تطبق أي درجة من المقاطعة منذ عام 1980، وأن الأردن أنهى رسمياً إلتزامه بالمقاطعة عام 1998، أما عمان وقطر فأنهتا تطبيق المقاطعة عام 1996، كما أن لبنان ينفذ المقاطعة بالقسمين الثاني والثالث، قدرت خسائر إسرائيل على مدار 45 عاماً بنحو 53 مليار دولار.

في عام 2005 تم التنسيق مع تحركات الحملة الدولية للمقاطعة التي أطلقتها المنظمات المدنية الفلسطينية.

التحديات القانونية التي تواجهها حركة المقاطعة BDS:

أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرار رقم 3034 عام 1972 الذي تم التأكيد فيه على حق تقرير المصير والإستقلال لجميع الشعوب الواقعة تحت الإحتلال او الإستعمار، وعلى دعمها لشرعية نضالها خصوصاً في نضال الحركات التحررية وفقاً لأهداف الأمم المتحدة، وكررت ذلك بقرار 3246 عام 1974، حيث أكدت فيه على شرعية كفاح ونضال الشعوب في سبيل التحرر من الإستعمار بكافة الوسائل المتاحة، ولما كانت حركة المقاطعة  BDSجزء من النضال والكفاح الذي يؤثر على الإحتلال الإسرائيلي بالطرق السلمية التي تخدم أهداف الأمم المتحدة، فهي من البديهي أنها تتوافق مع المعايير والقوانين الدولية والتي يجب حمايتها من الإتهامات العشواء والمضللة التي هي من الأفكار الصهيونية بإعتبار أن هذه الحركة تحد من «السلام العالمي» أو من أي «حل سلمي قد ينشأ» وعلى إعتبارها عائقا «للمفاوضات في الصراع العربي- الإسرائيلي». وبناء على حجم الضغوط القانونية التي تواجهها حركة المقاطعة لا بد من ذكر بعض الأحكام القضائية الصادرة بحق هذه الحركة.

عام 2013، حوكم عدد من الناشطين في حركة المقاطعة BDS وفرض عليهم غرامة مالية قدرها 1000 يورو لكل شخص بتهمة التمييز كونهم دخلوا إلى متاجر عديدة حاملين الراية الفلسطينية ويوزعون منشورات مكتوب عليها «مقاطعة المنتوجات الإسرائيلية لما ترتكبه من جرائم في غزة» على الرغم من أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أقرت في حكمها الصادر عام 2009 أنها لم تجد في هذه الحركة أي إنتهاك للحريات.

وفي الولايات المتحدة الأميركية تم تقديم إقتراح قانون عام 2017 يقتضي بمكافحة أنشطة المقاطعة الإسرائيلية تحت طائلة العقوبات والغرامات المالية الضخمة والتي تصل عقوبتها إلى حد السجن، وقد تم تقديم نسخة محدثة للقانون من مجلس الشيوخ الأميركي عام 2018 و2019 يقتضي بحظر الدولة التعاقد مع الجهات والناشطين في حركة المقاطعة من الشركات أو العاملين بها مع حظر صناديق التقاعد الحكومية أو الإستثمار مع أي شركة تقاطع المنتوجات الإسرائيلية أو المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية.

وفي عام 2016، أصدر وزير الدولة البريطاني توجيهات قانونية تنص على حظر الحكومات بالتعاون مع حركة المقاطعة، وفي عام 2017 أصدرت محكمة العدل العليا في بريطانيا أن هذا التوجه خارج إختصاص الوزير ونقضت قراره، ولكن إستئنف قرار المحكمة بحجة أن حظر الحكومة يقع في سلطة الوزير.

كما رفض مجلس مدينة تولوز السماح لحركة المقاطعة الإستفادة من غرفة كانت مملوكة من أحد الناشطين في  BDS عام 2016، لكن عام 2017 قررت المحكمة الإدارية في فرنسا أن هذا القرار يعد هجوماً على حرية التجمع وغير قانوني.

وقد تم إلغاء عقد تأجير لمركز ثقافي مملوك من ناشطين في حركة المقاطعة BDS في أولدنبرغ في ألمانيا بسبب معاداة السامية المزعومة، إلا أن المحكمة الإدارية اعتبرت أن حركة المقاطعة لم تقدم البراهين الكافية كون تجمعهم ليس معادياً للسامية ولكن جادلت أنه لا يوجد دليل بأن الحملة قد انتهكت المبادئ الأساسية للنظام الليبرالي الديمقراطي.

إن حركة المقاطعة ليست إلا نضالاً مشروعاً نصت عليه الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتخدم أهدافها في تحقيق استقلال الشعوب وحق تقرير المصير، خصوصاً بعد المجازر التي ترتكبها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة. لذلك يجب دعمها والوقوف بجانبها كونها من أهم الحركات التحررية السلمية والفعالة ودون كلفة التي تتأذى منها دولة الإحتلال الإسرائيلية وإقتصادها ■

أضف تعليق