29 آيار 2024 الساعة 08:49

ماجدة المصري: أوسلو ألحق ضررًا كبيرًا في الحركة الوطنية والجماهيرية وبالمشروع الوطني

2023-09-18 عدد القراءات : 386

رام الله (الاتجاه الديمقراطي)
قدمت الرفيقة ماجدة المصري عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وأمينة إقليم الضفة الفلسطينيةـ، مداخلة في اجتماع الائتلاف التقدمي الديمقراطي الفلسطيني الذي عقد أمس في رام الله  بمناسبة مرور 30 عاما على اتفاق أوسلو، تحت شعار: (أي إستراتيجية وطنية نريد لمواجهة السياسات والتوغل الاستعماري الصهيوني؟).
وجاء في مداخلة الرفيقة ماجدة: بعد مرور 30 عاما على اتفاق أوسلو هذه الخطيئة التي ارتكبتها القيادة السياسية المتنفذة في منظمة التحرير، والتي ما زال المشروع الوطني وشعبنا يقطفون ثمارها المرّة، وهذا الاتفاق في مضمونه ومساره ألحق ضررا كبيرا في الحركة والحالة الوطنية ونقلها من حالة نهوض كبير وواسع امتازت به في الانتفاضة الأولى الكبرى، إلى حالة من الضعف والدخول في نفق مبني على الأوهام ، وشكّل بذلك طعنة كبيرة للحركة الوطنية والجماهيرية.
وأضافت: إن اتفاق أوسلو ألحق ضررا كبيرا بالشأن الفلسطيني  ويعتبر خروجا عن القرار الفلسطيني المبني على القواسم المشتركة في الشأن  السياسي، واستند إلى استخدام الأغلبية العددية بدلا من الأغلبية السياسية في اتخاذ القرار السياسي الفلسطيني في إطار منظمة التحرير بمؤسساتها المختلفة ، كما تم اختراق القرار الفلسطيني المستقل بفعل التدخلات الإقليمية والدولية بالشأن الفلسطيني وخاصة من قبل الأمريكان.
وقالت المصري: إن أوسلو حوّل الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى أراض متنازع عليها، وأرجأ البت في القضايا الرئيسية إلى مراحل لاحقة تخضع في توقيتها ومساراتها وتفسيراتها إلى مصلحة دولة الاحتلال التي هي الطرف الأقوى، وأباح الأراضي الفلسطينية المحتلة للنهب الاستيطاني، والآن نستطيع القول إن اتفاق أوسلو قد مات لأن دولة الاحتلال بمشروعها الهادف إلى الضم والاستيطان وتهويد القدس وسياسة الأبرتهايد وكل جرائمها ، أنهت اتفاق أوسلو، ولكل هذه الأسباب قلنا منذ البداية أن أوسلو لن يوصلنا إلى الاستقلال، بل سيعمّق الاحتلال ويضع عقبات جديدة أمام نضال شعبنا ومشروعنا الوطني.
وأما في الإجابة على سؤال أي إستراتيجية يريد شعبنا، فالإجابة واضحة: نحن في مواجهة المشروع الصهيوني التصفوي الهادف إلى الضم، والاستراتيجية لمواجهته تتطلب أولا العودة إلى تقاليد صنع القرار الفلسطيني على أساس القواسم المشتركة، وبإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية التي هي الشرط الأساسي للانتصار، وتطبيق قرارات الشرعية الفلسطينية ممثلة بالمجالس الوطنية والمركزية المتعاقبة  سواء المتعلقة بدولة الاحتلال أو بإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أساس الانتخابات الشاملة، وتشكيل القيادة الموحدة للمقاومة الشعبية الشاملة القادرة على تأطيرها وتطويرها وصولا بها إلى انتفاضة شاملة وعصيان وطني ضد الاحتلال.

أضف تعليق