28 تشرين الثاني 2022 الساعة 16:45

إطلاق «كراسات ملف»: المشروع الوطني الفلسطيني وراهنية البرنامج المرحلي

2022-09-28 عدد القراءات : 133
دمشق (الاتجاه الديمقراطي)
■ صدر عن المركز الفلسطيني للتوثيق والمعلومات «ملف»، العدد 57 من «كراسات ملف» ويتضمن دراسة بعنوان:«المشروع الوطني الفلسطيني وراهنية البرنامج المرحلي». وضع الدراسة فهد سليمان، نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.
وقد ختمت الدراسة  بالاستخلاصات الآتية:
«على الرغم من التجاوزات التي تعرَّض لها البرنامج الوطني المرحلي من جهة، وإنكشافه، من جهة أخرى، على حملة «إنكار» منظمة لدوره التاريخي بحماية الحركة الفلسطينية وما حققته من إنجازات، فقد حافظ البرنامج المرحلي على راهنيته في التعبير عن المشروع الوطني الفلسطيني سياسياً، وفي توجيه حركة النضال ميدانياً. ومع ذلك، ثمة حاجة للعمل من أجل رد الإعتبار إلى البرنامج المرحلي، بعد كل ما لحق به من «جحود» و«إساءات».
وفي هذا الإطار يندرج، أولاً، دحض محاولة تجويف البرنامج المرحلي وتهبيط سقفه من خلال ما يُسمى بـ «حل الدولتين»، أو من خلال محاولة تقديم ما رست عليه عملية أوسلو من نتائج، ومنها إعتبار سلطة الحكم الإداري الذاتي محطة «الدولة في صيرورتها»، وما شاكل ذلك من تهويمات. إن هذا يستدعي تنظيم الحوار وتكثيفه في الوسط الفلسطيني بشكل خاص، والعربي إن إقتضى الأمر، بالإستناد إلى الوقائع الملموسة التي تُثبت – مهما تعددت زوايا مقاربتها – أن البرنامج المرحلي، مهما إفترقت الآراء على حقائقه، مازال هو ناظم الحركة الأساس في السياسة، كما في الميدان.
كما يندرج في هذا الإطار، أيضاً، التدقيق بغرض التطوير لاتجاهات العمل التي من خلال المثابرة عليها، سيُستعاد زخم البرنامج المرحلي للإنطلاق بدينامية متجددة، من بوابته الأوسع المتمثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية، التي تمثل الكل الفلسطيني، وتحمل على أكتافها المشروع الوطني الفلسطيني كما يُعرَّفه البرنامج المرحلي، وتعمل على تعبئة طاقات شعبنا، وقيادة نضالاته، وتعزيز وحدته في كافة مناطق تواجده. ومن هذه الزاوية، فالمنظمة والبرنامج المرحلي صنوّان، لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر. ولذلك لا معنى سياسي عملي للإعتراف بالمنظمة ومكانتها القانونية، بمعزل عن الإعتراف ببرنامجها، الذي على أساس منه نالت الإعتراف بوحدانية التمثيل لشعبها، وبالتالي الإعتراف بحق تقرير المصير لهذا الشعب.
إن هذه الوحدة، التي سوف يُعاد تأسيسها على قاعدة برنامجية، لم يتقدم لشغلها حتى الآن سوى البرنامج المرحلي. فالطرح البرنامجي الآخر، البديل، مازال يحبو، وهو أقرب ما يكون إلى الطرح الشعاراتي الذي يفتقد إلى تحديد واضح للمكونات الأساس التي يقوم عليها أي برنامج جدي: تحديد واضح للهدف أو الأهداف التي تغطي مساحة المسألة الوطنية + نسبة القوى التي تستند إليها وكيفية تشكلها + أشكال العمل والنضال التي تعتمدها وحواملها + التحالفات التي ستقيمها + ...
فضلاً عن إفتقاد الطرح البرنامجي البديل إلى مخزون المكاسب السياسية، القانونية، التحالفية، الإعلامية، ... بما فيه المواقع التمثيلية في المؤسسات والمنظمات،.. أي باختصار المكانة الإقليمية والدولية لمنظمة التحرير، التي تحققت على إمتداد العقود الماضية بفعل التضحيات الغالية للشعب الفلسطيني ونضاله في كل مكان مستظلاً، بالبرنامج المرحلي، وهي المكاسب التي ستنكشف على الأقل في عدد من جوانبها المفصلية أمام معسكر الأعداء في حال غروب شمس البرنامج المرحلي لصالح بدائل برنامجية أخرى، لم يُفصح بعد عن مسألة ميزان القوى الذي تستند إليه
في كل ما سبق، يكمن الأساس في المقاومة، فدينامية البرنامج المرحلي مستمدة من مقاومة الشعب بكل الأشكال والأساليب المتاحة؛ وبدون هذه المقاومة، أو بضعفها وتراجع وتيرتها، يذوي البرنامج المرحلي، أسوة بغيره من البرامج. هذا هو التحدي الحقيقي الذي تقف أمامه الحركة الوطنية الفلسطينية، الذي لا يثمر نتائج إلا عندما نكون بمستواه، والأفضل والأجدى هو أن نصل إليه موحدين»■

أضف تعليق