28 تشرين الثاني 2022 الساعة 16:26

الديمقراطية تشارك بالاجتماع الموسع للقاء اليساري العربي في بيروت

2022-09-20 عدد القراءات : 101

بيروت (الاتجاه الديمقراطي)
شارك وفد قيادي من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، في أعمال الاجتماع الموسع للقاء اليساري العربي الذي يضم عشرات الأحزاب اليسارية من مختلف البلدان العربية، وذلك بالعاصمة اللبنانية بيروت.
وضم الوفد الرفاق: أركان بدر، سهيل الناطور ومحمود الشوني.
كما تخلل الاجتماع إلقاء عدد من الكلمات لقادة وممثلي الأحزاب اليسارية.
بدوره، ألقى كلمة الجبهة عضو المكتب السياسي الرفيق أركان بدر، ونقل فيها تحيات الجبهة ولجنتها المركزية ومكتبها السياسي وأمينها العام الرفيق المناضل الكبير نايف حواتمة لكافة أحزاب اللقاء اليساري، كما توجه بالتحية للشهداء والاسرى.
وتحدث 
بدر عن الأوضاع الدولية والإقليمية وتداعياتها على القضية الفلسطينية في ظل الهجمة الشرسة للولايات المتحدة لتكريس نظام الهيمنة الأمريكية على شعوب العالم وثرواتها، وحرمانها من حقها في الاستقرار والأمن والتمتع بثرواتها الطبيعية، وبناء دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية، معتبرًأ أن الإمبريالية الأميركية لا تكتفي بأساليب الارهاب والقمع لفرض هيمنتها على العالم، بل تلجأ إلى تحالفات إقليمية، خاصة في آسيا، لتطويق الصين الشعبية، ومحاصرتها والمشاغبة عليها، ولعل القرار الأميركي برصد موازنة 600 مليار دولار لمواجهة خطة الصين الاقتصادية «الحزام والطريق» واستفزاز بكين في ممر تايوان دليل ساطع على مدى استعداد الإمبريالية الأميركية للذهاب بعيداً، في سبيل تكريس هيمنتها على الشعوب ومقدراتها، وفرض نظامها المتوحش.
وأشار إلى أن العالم العربي ليس بعيداً عن هذا المخطط الإمبريالي الهمجي، ومؤشرها زيارة الرئيس الأمريكي إلى المنطقة، وتوقيعه مع رئيس الحكومة الانتقالية لدولة الاحتلال «إعلان القدس» لتعزيز التعاون الاستراتيجي ضد شعوبنا العربية ومقاوماتها الباسلة، في تأكيد واضح على مدى استعداد الإمبريالية الأميركية لإدامة سيطرتها على المنطقة، واعتبارها كما تدعي، جزءاً من أمنها القومي كدولة إمبريالية. 
وأكد أن «مؤتمر جدة» شكل دلالة على الاتجاه العام لإعادة تنظيم الصفوف في النظام الرسمي العربي، لاستعادة ما كان يسمى «محور الاعتدال»، والذي بات شركاؤه يمثلون محور التطبيع، ما يملي على القوى الوطنية بتلوناتها المختلفة، استخلاص العبر والدروس اللازمة، على مستوى البلد الواحد وعلى مستوى المنطقة، خاصة أننا أصبحنا أمام نظام عربي هجين، مشرّع الأبواب أمام الاختراقات الإسرائيلية السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية والاستخباراتية، ما يدفعنا للسؤال عن مصير هذا النظام ومآلاته، بعد أن فقد مناعته القومية وباتت دولة الاحتلال عنصراً فاعلاً في رسم واقعه وربما مستقبله، الأمر الذي يضع حركة التحرر العربية، وخاصة قوى اليسار، أمام واقع جديد، ومهام أكثر تعقيداً، حيث باتت معركة مواجهة التطبيع معركة ميدانية في دول التطبيع العربي، لأن ارتداداتها ستطال القضية الفلسطينية ومصالح الشعوب العربية، وهو ما يضعنا أمام رؤى سياسية جديدة، لا يمكن التفاعل معها بذات الأساليب السابقة.
وعرض بدر للتطورات التي تشهدها القضية الفلسطينية في ظل تصاعد العمليات الدموية القمعية على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، من القتل العمد، إلى الاعتقالات الجماعية إلى مصادرة الأرض، وتوسيع المشروع الاستعماري الاستيطاني إلى تدمير القطاع الزراعي، وتعميق تبعية الاقتصاد الفلسطيني للاقتصاد الإسرائيلي، ما حول المناطق المحتلة إلى مستعمرة، يغزوها المستوطنون، ويعملون على تدنيس مقدساتنا الوطنية، ومواصلة تهويد القدس، وتهجير سكانها بالأساليب المختلفة المستمدة من خبرات الأنظمة الاستعمارية الغربية.
وانتقد بدر دور القيادة السياسية لسلطة الحكم الإداري الذاتي التي تواصل تعطيل قرارات المجالس الوطنية والمركزية، بوقف العمل باتفاق أوسلو، وسحب الاعتراف بدولة الاحتلال العنصري، ووقف التنسيق الأمني، والانفكاك عن الاقتصاد الإسرائيلي، والخروج من الغلاف الجمركي الموحد، ومقاطعة البضائع الإسرائيلية، ومنعها من دخول الضفة والقطاع، وتوفير بدائل محلية وخارجية عنها، وسحب العمالة الفلسطينية من المشاريع الإسرائيلية، خاصة المستوطنات، وتوفير بدائل كريمة للعمال، وتخفيض رواتب كبار المسؤولين في منظمة التحرير والسلطة لصالح التوزيع العادل للأعباء النضالية، على كافة فئات المجتمع، بما يعزز صمود ومقاومة الشعب الفلسطيني، حيث زادت العمليات هذا العام بنسبة 30%، رغم حملة الاعتقالات التي طالت أكثر من 2000 مقاوم فلسطيني، ومصادرة اكثر من 300 بندقية وإحباط 135 عملية فدائية، ما يؤكد أننا أمام انتفاضة شعبية عفوية، ما زالت تفتقر إلى قيادة موحدة، ترسم لها استراتيجيتها وتكتيكاتها، وتوفر لها الغطاء السياسي.
وختم بدر، ستبقى القضية الفلسطينية محور النضال العربي والأممي، وإن المقاومة والانتفاضة طريقنا نحو دحر الاحتلال والاستيطان والتطبيع، وإقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين.

 

أضف تعليق