18 كانون الأول 2018 الساعة 16:04

خارطة افضليات قومية تمنح امتيازات إضافية لمستوطنات معزولة بهدف تكريس الاحتلال والاستيطان

2018-12-02 عدد القراءات : 49
القدس المحتلة (الاتجاه الديمقراطي) (تقرير مديحة الأعرج- المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان)
بات من الواضح ان حكومة نتنياهو لا تتوقف عن مشاريع الاستيطان والتهويد وسرقة الاراضي الفلسطينية ، ويتضح هذا من خلال برامج «الأولويات القومية» والميزانيات التي تخصصها حكومة الاحتلال الاسرائيلي للاستيطان والمستوطنين، والتي كان اخرها المصادقة على «خارطة أولويات قومية» تمنح فوائد أيضًا للمستوطنات الصغيرة التي تسمى بـ«المعزولة» في الضفة الغربية المحتلة؛ ويعني هذا التدريج دعم تطوير الأراضي للبناء وإعطاء أولوية للحصول على قروض من “الدولة” للذين يرغبون السكن في تلك المستوطنات.
وتهدف «خارطة الأفضلية القومية» إلى تعزيز هجرة الإسرائيليّين إلى البلدات والمستوطنات الواقعة ضمن الخارطة ، بالإضافة إلى منحها ميزانيّات أكبر لتعزيز البناء فيها ، ومن المقرّر أن يساهم «قانون القوميّة» في زيادة الميزانيّات ، لـتعزيز الاستيطان والطابع اليهودي لدولة إسرائيل. والمستوطنات المشار إليها هي: «ماغرون»، «شفوت راحال»، «كيرم رعيم»، وعادةً ما تسمّى إسرائيلياً «المستوطنات المعزولة» لأنها مبنية خارج التجمعات الاستيطانيّة الكبرى في الضفة الغربيّة. ورغم أن الأوضاع الاقتصاديّة والمعيشيّة في هذه المستوطنات ليست ضمن معايير وزارة الإسكان الإسرائيليّة، التي تقترح البلدات في الخارطة، إلا أنه تمت إضافة بند يدعى «الأحياء البعيدة عن بلداتها الأم، ولا تعتمد على البنى التحتيّة للبلدة الأم» بهدف مساعدة هذه المستوطنات، والبند المذكور وضع بهدف دعم المستوطنات التي تُعدّ، جزءا من بلدات أكبر، لكنها على أرض الواقع بلدات مستقلّة بنفسها، إذ تعدّ المستوطنات الثلاث المشار إليها أعلاه جزءا من مستوطنات أكبر، إلا أنها على أرض الواقع مستوطنات مستقلة بذاتها.
وفي السياق قرّرت وزارة الإسكان الإسرائيليّة إعادة مستوطنة أرئيل إلى الخارطة ، بعدما أخرجت منها في السّابق. وكانت صحيفة «ذا ماركر» قد كشفت، العام الماضي، أن 30 في المئة من البلدات الإسرائيليّة المعفاة من الضرائب بسبب اعتبارها مناطق «أفضلية قومية»، هي مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.ويبلغ عدد البلدات التي حصلت على مكانة «أفضلية قومية» 407 بلدات، بينها أكثر من 130 مستوطنة . ويبلغ حجم الإعفاءات من الضرائب مليارا و350 مليون شيكل.
على صعيد آخر لم يكد يمر اسبوع على رفض ما تسمى المحكمة العليا الإسرائيلية الاستئناف الذي تقدمت به عائلتا صباغ وحماد من الشيخ جراح ضد قرار المحكمة المركزية في القدس الذي رفض دعوتهم للنظر بملكية أرض (كرم الجاعوني) بدعوى التقادم ، ولجأت إلى قانون «أملاك الغائبين» والذين ينص على أن الأملاك التي كانت تعود للفلسطينيين قبل عام 1948 انتزعت منهم إلى الأبد ، حتى أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قرارا بملكية «الصندوق القومي اليهودي» ، من خلال الشركة المتفرعة عنه «هيمنوتا«، 522 دونم من الأراضي الفلسطينية في مستوطنة “غوش عتصيون” جنوب بيت لحم، وأقيمت عليها مستوطنة “روش تسوريم” ومكاتب المجلس الاستيطاني لمستوطنة “غوش عتصيون”وقد رفض القضاة فوغلمان ومزوز وبارون طعنًا قدمه الفلسطينيون ضد قرار المحكمة المركزية في القدس، التي حكمت أيضًا بأن الصندوق القومي لإسرائيل هو صاحب الأرض، والآن بعد نهاية الإجراءات القانونية الطويلة، اعطت المحكمة المركزية الضوء الاخضر ل “كيبوتس روش تسوريم”، القائم في منطقة “غوش عتصيون”، لتغيير معالم الارض وبناء مئات الوحدات السكنية الجديدة في واحدة من المناطق الأكثر مطلوبة في ما يسميه الاحتلال “يهودا والسامرة”. ويتضمن القرار الاستيلاء على أكثر من (500) دونم في مناطق “شعب موسى، ومرج سلطان، ضمن حوض (5) طبيعي وتقع في قرية السواحرة الشرقية، وكذلك في مناطق “ الخلايل حوض (3) طبيعي، وام ريان، وجبل جورة القطفة، وصافح واد أبو هندي، حوض (6)، من أراضي قرية أبو ديس. .
فيما قرر الرئيس الجديد لبلدية الاحتلال الصهيوني في القدس “موشيه ليئون”، المحسوب على حركة شاس الدينية اليمينية، وأحد المقربين من أفيغدور ليبرمان ، بإلغاء مشروع إقامة منطقتين صناعيتين إحداها متاخمة لمستوطنة “بسغات زئيف” على أراضي حزما، والأخرى عند مدخل عناتا على أراضي شعفاط وعناتا. يذكر أن المنطقة الصناعية على أراضي حزما جرى المصادقة على إقامتها عام ١٩٩٩من قبل رئيس بلدية القدس وقتها “إيهود أولمرت” قرب مستوطنة “بسغات زئيف” وعلى مساحة ٥٤ دونما من أصل ٢٠٠ دونم صادرتها سلطات الاحتلال من أراضي قرية حزما وتشتمل هذه المنطقة على تجمعات تجارية وحرفية. ويبدو من توجهات اللجنة المشرفة على المشروع أن هناك مخططا جديدا يجري لتوسيع مستوطنة “بسغات زئيف” على أراضي حزما شمال غربي القرية ليشمل ٣٠٠ وحدة استيطانية قيد التخطيط بعد إزاحة الأسلاك الشائكة وإتمام تغيير شبكة الطرق الالتفافية في هذه الخاصرة شمال شرق القدس والتي أصبحت الممر وحلقة الوصل بين شمال الضفة وجنوبها. وكان أكثر من ١٢٥٦ مستوطنا من مستوطنة “بسغات زئيف” في القدس المحتلة وقّعوا قبل أشهر على عريضة تطالب بإلغاء مخطط إقامة منطقة صناعية وتجارية فلسطينية قرب المستوطنة، تحت ذريعة أن هذا المشروع يؤدي إلى المسّ بأمن المستوطنين. ووفقا لمزاعم المستوطنين فإن المنطقة الصناعية تقام قرب الشوارع المؤدية إلى المستوطنة، وأي أعمال احتجاج قد تحدث في هذه المنطقة ستفرض إغلاقا على مستوطنة “بسغات زئيف”، كما يتخوف المستوطنون من انخفاض أسعار المساكن، التي انخفضت أسعارها في السنوات الأخيرة خصوصا في المناطق المجاورة لجدار الضم والتوسع العنصري.وهدد المستوطنون في العريضة بأن أي عضو فيما يسمى “المجلس البلدي” يؤيد “تخصيص ميزانية لهذا المشروع الخطير “لن نرغب باستقباله في المستوطنة، وسنقاطعه، كما سنقاطع الحزب الذي ينتمي إليه في انتخابات بلدية القدس”ويأتي إلغاء المنطقتين الصناعيتين تحت ضغط المستوطنين بهدف تحويل تلك الأراضي لصالح توسيع الاستيطان على أراضي قرى شمال شرق القدس المحتلة.
وفي القدس تتوسع سلطات الاحتلال وبلدية ليؤون في سياسة التضييق على المواطنين في المدينة والاحياء المجاورة . فقد وزعت طواقم بلدية الاحتلال اخطارات هدم في بلدة العيسوية بمدينة القدس وقامت بتعليق اخطارات هدم على منشآت سكنية “مسكونة وأخرى قيد الانشاء”، كما سّلمت بلاغات لمراجعة البلدية بحجة البناء دون ترخيص.فيما هدمت بلدوزرات وجرافات تابعة لبلدية الاحتلال في القدس، مبنى سكنيا في حي جبل المكبر جنوب شرق القدس المحتلة (الحارة الفوقا) بحجة البناء دون ترخيص يعود لعائلة المغربي المقدسية. وحاصرت قوات الاحتلال برفقة طواقم البلدية ايضا مكتبا تجاريا في حي شعفاط وقام العمال بتفريغ محتوياته بالكامل من أجهزة حاسوب ومكاتب، ثم نفذت هدمه بحجة البناء دون ترخيص.
كما واصلت آليات تابعة لسلطات الاحتلال، أعمال الحفريات لبنى تحتية،تهدف الى إنشاء بؤرة استيطانية في حي واد الربابة ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك.واستولت سلطات الاحتلال، في وقت سابق على مساحات واسعة من أراضي المنطقة لإنشاء بؤرة استيطانية فيها،تُهدد الحضور الفلسطيني في الحي والأحياء المجاورة خاصة حي البستان الذي أصدر الاحتلال بحق كافة منازله أوامر بالهدم لخدمة مشاريع استيطانية وأخرى تلمودية .
وقد دان الاتحاد الأوروبي، ھدم منازل المواطنين الفلسطینیین القدس بما في ذلك في مخيم شعفاط في القدس الاسبوع الماضي حيث قالت المتحدثة باسم الممثلة العلیا للسیاسة الخارجیة والأمنیة الأوروبیة إن “السلطات الإسرائیلیة ھدمت نحو 20 سكنا اقتصادیا فلسطینیا في مخیم شعفاط في القدس الشرقیة والاتحاد الأوروبي یعارض بشدة سیاسة الاستیطان الإسرائیلیة غیر القانونیة بموجب القانون الدولي والإجراءات التي اتخذت في ھذا السیاق مثل النقل القسري وعملیات الاخلاء والھدم “. وشددت على أن سیاسة هدم البيوت وبناء المستوطنات والتوسع في القدس الشرقیة تستمر وتقوض إمكانیة التوصل إلى حل دولتین قابل للحیاة .كما دان الاتحاد الأوروبي “مضي بلدية القدس بخطط لإنشاء نحو 800 وحدة سكنية في مستوطنتي رمات شلومو وراموت في شرق القدس، واجراءات سلطات الاحتلال وبلدية ليؤون في حي سلوان حيث تهدد الاجراءات قرابة 700 فلسطيني يعيشون بالمكان”.

أضف تعليق