28 تشرين الثاني 2022 الساعة 18:02

فهد سليمان: عمليتا القدس تأكيد جديد على أن خيار شعبنا هو المقاومة والعملية السياسية ماتت منذ العام 2000

2022-11-24 عدد القراءات : 52

موسكو (الاتجاه الديمقراطي)
استضافت فضائية «روسيا اليوم» (آر – تي) والوكالة الروسية الدولية للأنباء، نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين فهد سليمان، أثناء زيارته إلى العاصمة الروسية موسكو على رأس وفد من قيادة الجبهة.
وقال سليمان: «إن عمليتي القدس البطوليتين، ما هما إلا تأكيد جديد على أن خيار شعبنا الفلسطيني في كل أماكن تواجده، هو المقاومة الشعبية الشاملة بكل وسائلها وأدواتها وإمكانياتها المتاحة».
أما العملية السياسية، التي يتحدثون عنها فقد أكد نائب الأمين العام للجبهة أنها ماتت منذ مفاوضات كامب ديفيد2، في تموز (يوليو) 2000، حين رفض الرئيس الراحل ياسر عرفات العروض الهابطة الإسرائيلية – الأميركية، فعاد شعبنا إلى انتفاضة ثانية كانت لها ملامحها الخاصة بها.
وعن توعد رئيس حكومة تصريف الأعمال في إسرائيل لابيد ووزير دفاعه غانتس، بأن جيش الاحتلال سوف يعتقل منفذي عمليتي القدس، قال فهد سليمان، إنها تصريحات من أجل رفع معنويات الإسرائيليين الذين داهمتهم العمليتان وأوقعت في صفوفهم خسائر، وزرعت الرعب في النفوس، وباتوا يعيشون هاجس المتفجرات، يلاحقهم في كل زاوية، فضلاً عن أن هذه التصريحات ما هي إلا محاولة للتغطية على الفشل الاستخباراتي لدولة الاحتلال، خاصة وأنها تؤكد أن العمليتين تمتا على يد خبيرة في التفجير، ما يعني أن قوات الاحتلال وأجهزة أمنه، كانت غافلة عما يتم التحضير له على أيدي أبناء شعبنا المناضلين.
أما الحديث عن حتمية اعتقال أبطال العمليتين، فقال فهد سليمان: إنها محاولة لزرع الثقة في نفوس القيادة الإسرائيلية، وتجربة الشهيد عدي التميمي بطل مخيم شعفاط تؤكد أكاذيب دولة الاحتلال، إذ عجزت عن إلقاء القبض عليه رغم أنها اجتاحت مخيم شعفاط عدة مرات، ولو لم يظهر هو نفسه في عملية بطولية جديدة، في أسلوب نادر للبطولة، واستشهاده أثناء تنفيذ العملية الثانية لما وصلوا إليه.

الانتخابات الإسرائيلية
وفي سؤاله عن نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة قال نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية: إنها تعبر عن انزياح يميني كبير في المجتمع الإسرائيلي، وأن الطغمة التي نجحت في الانتخابات هي طغمة يمينية متطرفة وفاشية، بدأت منذ اللحظة الأولى لفوزها في الانتخابات، تدق طبول الحرب ضد شعبنا، وتشهر سيوف الإعدام والقتل، والاجتياحات ومصادرة الأراضي والتهديد بطرد شعبنا الفلسطيني من أرضه في أراضي 48 وفي القدس والضفة الفلسطينية، ما يعني أننا مقبلون على حرب جديدة يتم التحضير لها عبر الثلاثي نتنياهو – سيموتريتش – وبن غفير.
وعن رد فعل الفصائل الفلسطينية والقوى السياسية والشعب الفلسطيني إزاء ما جرى في إسرائيل، قال فهد سليمان: إن شعبنا سوف يواجه التصعيد الفاشي الدموي بتصعيد نضالي، أياً كان الثمن، وليست هي المرة الأولى التي يواجه فيه شعبنا هذا التهديد، شعبنا لن ترهبه التهديدات، ولسوف يفشلون في تقويض إرادته، فقد رسم خياراته السياسية عبر المقاومة، بعد أن عايش أكثر من ثلاثين عاماً، وعوداً كاذبة، ومشاريع فاسدة، لم تعد عليه سوى بالخسائر الفادحة والضرر الشديد.
ورداً على سؤال حول طبيعة المقاومة في الأراضي المحتلة قال فهد سليمان: إن المقاومة هي نتاج لبيئة مجتمعية، صنعتها نضالات شعبنا وقناعاته، على يد الفصائل، والشخصيات الوطنية والمؤسسات المجتمعية، والنخب المثقفة، كلها باتت على قناعة راسخة بضرورة وحتمية خيار المقاومة، لذلك تظهر في النضال مبادرات فردية، هي نتاج الوعي الجمعي لشعبنا، وتظهر مجموعات مسلحة تخترق الفصائلية في عضويتها، كما تظهر في الوقت نفسه، أطر منظمة، كلها تتساند وتتناغم وتتوحد في الميدان، في مسار تصاعدي، لذلك لا غرابة أن تتنوع أساليب المقاومة وأشكالها، وهي كلها تعبير عن قناعات مجتمعية يترجمها أصحابها تبعاً لقناعاتهم وقدراتهم وكفاءاتهم.
وعن وحدة الساحات والجبهات، قال نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين: نحن شعب واحد، موزع في العديد من ساحات النضال، بسبب النكبة الوطنية لعام 1948، لكننا في الوقت نفسه شعب واحد، موحد في نضاله، وحقوقه ومؤسساته الوطنية والمجتمعية، وفي مواجهة عدو واحد، ومشروع معادٍ واحد، يهدف إلى تصفية حقوقنا الوطنية وطمس هويتنا، وحرماننا من حقنا في تقرير مصيرنا، وبالتالي فإن الوحدة النضالية لشعبنا نترجمها بشعار وحدة الساحات ووحدة الجبهات، في إسرائيل من أجل حقوق شعبنا القومية والمساواة في المواطنة، وفي الأراضي المحتلة عام 67، من أجل الخلاص من الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على حدود 4 حزيران (يونيو) 67، وفي الشتات النضال من أجل حل قضية اللاجئين بموجب القرار 194، الذي يكفل لهم حق العودة إلى الديار والممتلكات التي هجّروا منها منذ العام 1948.
وذكر سليمان، هذا هو مفهومنا لوحدة الساحات ووحدة الجبهات، وهو ما جاء في البرنامج الوطني (البرنامج المرحلي) لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا في العام 1974.
وكان وفد الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين برئاسة نائب الأمين العام قد أجرى مباحثات في وزارة الخارجية الروسية، بحضور ممثل الرئيس بوتين إلى الشرق الأوسط، ونائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، وصف من المسؤولين في الخارجية من دائرة الشرق الأوسط، كما أجرى محادثات وحوارات سياسية وفكرية مع البروفيسور فيتالي نعومكين، رئيس معهد الاستشراق في الخارجية الروسية وعدد من خبراء المعهد.
وحضر اللقاءات إلى جانب فهد سليمان عضوا المكتب السياسي للجبهة، علي فيصل نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، وإبراهيم النمر (أبو بشار)، وكذلك محمد عبد الهادي نائب ممثل الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في موسكو.

 

أضف تعليق