15 تموز 2024 الساعة 15:41

باحثون صينيون يُطوّرون روبوتات تحتوي على أدمغة حية

2024-07-03 عدد القراءات : 278

تمكّن باحثون في الصين من تطوير روبوتات مبتكرة تحمل أدمغة مكونة من خلايا حية، مما يمنحها قدرات استشعار وتفاعل متقدمة.

وبحسب الدراسة الجديدة فإنّ هذه التكنولوجيا المثيرة، التي تجمع بين الرقائق الكهربائية والمادة البيولوجية، لها القدرة على تغيير مستقبل الطب والروبوتات بشكل كبير.

تم تطوير هذه التكنولوجيا بالتعاون بين جامعة "تيانجين"، و"جامعة العلوم والتكنولوجيا الجنوبية" في الصين، حيث يتم دمج نوع ما من الأعضاء الدماغية المنظمة من خلايا جذعية بشرية مع رقاقة كهربائية. هذا التفاعل بين الرقاقة والمادة الحيوية يتحكم في الروبوت، بحسب ما نشر موقع Future Zone للتكنولوجيا.

التحكم العقلي بالروبوت

وجاء في الدراسة أنّ شبكات عصبية تتشكل من هذه الخلايا، وتتفاعل وتتواصل مثل النماذج البشرية، وتُسمى هذه الهياكل الدماغية "الأورجانويدات"، حيث أنّ التحكم في الروبوتات باستخدام هذه التكنولوجيا هو شيء جديد.

وقال الباحثون إنه "يمكن زراعة أنواع مختلفة من الأعضاء من خلايا جذعية بشرية. ومن بين الأمور الأخرى، يمكن استخدامها لإعادة بناء الأدمغة التي تشبه نظيرتها البشرية من حيث الهيكل والوظيفة"، حيث تمّ استخدام مثل هذه الهياكل الصغيرة بشكل رئيسي في أبحاث الدماغ أو لتطوير أدوية جديدة وطرق علاجية. تشمل المواد الأساسية لذلك خلايا الأعصاب البشرية (النيورونات).

مصطلح "الأورجانويدات الدماغية"، وفق الدراسة،  يشير إلى هياكل صغيرة  تُنتج في المختبر تشبه بنية الأدمغة البشرية إلى حد ما. تتألف هذه الهياكل من خلايا عصبية وغيرها من الخلايا الدماغية، وتُزرع عادةً من خلايا جذعية بشرية. يتم استخدام "الأورجانويدات" الدماغية في الأبحاث لفهم الأمراض العصبية، وتطوير العلاجات الجديدة، وأيضاً لاختبار التأثيرات الدوائية على أنظمة الأعصاب.

تحاكي هذه "الأورجانويدات" الشبكات العصبية الحقيقية في الدماغ بما في ذلك التفاعلات بين الخلايا العصبية وتواصلها، مما يساعد العلماء في دراسة الوظائف العقلية والسلوكية بشكل أفضل.

إمكانية إصلاح الدماغ

قد يتمكّن الأطباء من إصلاح الدماغ البشري بهذه التقنية مستقبلاً، إذا تمّ زراعة الخلايا في دماغ مضيف، بحسب الدراسة. 

يقول الباحثون الصينيون في الدراسة إنّ "زراعة الأورجانويدات في أدمغة حية تعتبر طريقة جديدة لأنها تحتوي على نظام وعائي وظيفي من المضيف وتتميز بنضج متقدم".

هذه الفكرة في الأساس ليست جديدة تماماً بحسب موقع "Future Zone" وهي قد بدأت في لانتشار عالمياً بشكل متزايد، حيث "يتم استخدام هذه الشبكات للتدريب حتى يتعلموا ويتولوا مهام التحكم بعد ذلك"، بحسب ما يوضح الباحث في الدراسة. وأنه تمّ استخدام التكنولوجيا المزدوجة من "الأورجانويدات" الدماغية ورقائق الكهرباء معاً منذ فترة طويلة.

أضف تعليق