18 كانون الأول 2018 الساعة 16:06

دراسة توصي دول مجلس التعاون الخليجي بزيادة تنويع مصادر دخلها القومي لتجنب الأزمات الاقتصادية

2018-12-05 عدد القراءات : 98
غزة (الاتجاه الديمقراطي)
أوصت دراسة بحثية دول مجلس التعاون الخليجي بضرورة زيادة تنويع مصادر دخلها القومي وتوسيع قاعدة انتاجها، واشتقاق الدروس والعبر من بعض التجارب الدولية الناجحة في استفادتها من التطور المالي لينعكس إيجابياً في نمو اقتصادها وناتجها نمواً مستداماً في القطاع الصناعي، لكي تتجنب تعرضها للأزمات الاقتصادية.
جاءت تلك الدراسة خلال مناقشة رسالة ماجستير في كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية، اليوم، للباحث صلاح محمد حمدان، بعنوان «تأثير التطور المالي على النمو الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي»، في برنامج الدراسات العليا والبحث العلمي لجامعة الأزهر بمدينة غزة، والتي بموجبها منحت له درجة الماجستير، اليوم الثلاثاء من قبل لجنة المناقشة والحكم والتي تضم كل من الدكتور سمير أبو مدللة مشرفاً ورئيساً، الدكتور نسيم أبو جامع مناقشاً داخلياَ والدكتور بدر حمدان مناقشا خارجياً.
وهدف الباحث في دراسته إلى التعرف على مفاهيم ونظريات التطور المالي وعلاقته بنظريات النمو الاقتصادي، وأهم التحديات التي تواجه عملية التنمية الاقتصادية  في دول مجلس التعاون الخليجي.
وشدد الباحث على أن مشكلة الدراسة تكمن في الإجابة على السؤال الرئيسي المتمثل، بـ« ما هي انعكاسات التطور المالي على النمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي؟»، مما جعل الباحث يطرح أسئلة فرعية أبرزها، «محددات القطاع المالي في دول مجلس التعاون الخليجي، وطبيعة العلاقة الاقتصادية بين التطور المالي والنمو الاقتصادي في دول المجلس، وتأثير التسهيلات الائتمانية المقدمة إلى القطاع الخاص على النمو الاقتصادي لدول المجلس، وأثر كل من الاحتياطات النقدية والاستثمار الأجنبي المباشر على النمو الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي».
واستخدم الباحث الفلسطيني في دراسته، النماذج الرياضية لدراسة طبيعة العلاقة بين المتغيرات المستقلة المتمثلة في الاستثمار الأجنبي المباشر والمتغير التابع والمتمثل في الناتج المحلي الإجمالي، وتم بناء نماذج رياضية لدراسة تأثير المتغيرات المستقلة على المتغير التابع. معتمداً على المنهج الوصفي لدراسة وتحليل ظاهرة التطور المالي وأثره على النمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي.
وبين الباحث أن الحدود المكانية للدراسة وهي دول مجلس التعاون الخليجي المتمثلة بالمملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، الكويت، البحرين، سلطنة عُمان، وقطر، في حدود زمانية خلال الفترة ما بين الأعوام 1990 و 2017.
واستنتج الباحث أن التطور المالي في اقتصادات مجلس التعاون الخليجي لم ينعكس بشكل ملموس في نمو اقتصاداتها الحقيقية، والذي ظهر بحجم التذبذب المٌلاحظ في نواتجها الإجمالية رغم ما تمتلكه من موارد اقتصادية وبشرية هائلة.
وتوصل الباحث إلى أن اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي يغلب عليها الطابع الريعي والاعتماد المتنامي على الموارد الطبيعية في نمو اقتصاداتها، مما جعلها الأكثر عرضة للأزمات الاقتصادية الناجمة عن تراجع أسعار النفط في الأسواق الدولية.
وأوصى الباحث بضرورة إعادة النظر بطبيعة عمل أسواق المال الخليجية من خلال زيادة الرقابة واتباع عدد من الخطوات الهادفة لزيادة نصيب الاقتصاد الحقيقي من أوجه الاستثمارات المختلفة.
كما أوصت الدراسة بأهمية إعادة النظر في محددات ومصادر نمو اقتصاد مجلس التعاون الخليجي وزيادة الاهتمام بالاقتصاد الحقيقي كونه الأكثر آمناً للاقتصاديات.
وأثنت لجنة المناقشة والحكم على الباحث مثمنة المجهود الذي بذله، وأشادت بمحتوى الرسالة والتي شكلت نقلة نوعية وأوصت بوضعها في المكتبة بعد إجراء التعديلات الطفيفة عليها لتعميم الفائدة على الباحثين في هذا الميدان. وحضر المناقشة عائلة الباحث، ولفيف من الطلبة والمهتمين والأكاديميين وزملاء الباحث.


أضف تعليق