29 آيار 2024 الساعة 08:17

الحساينة يعلن انطلاق مجلس فض النزاعات في المشاريع الهندسية

e2

2018-02-25 عدد القراءات : 610

غزة (الاتجاه الديمقراطي)- أكد وزير الأشغال العامة والإسكان د. مفيد الحساينة أهمية إطلاق مجلس فض النزاعات في المشاريع الهندسية كأول مجلس متخصص في هذا الشأن في فلسطين، معرباً عن دعم وزارته لتشكيل المجلس بما يخدم معالجة وإنهاء الخلافات القائمة بين الجهات المالكة والمنفذة للمشاريع الإنشائية المختلفة.
وأشار الحساينة في كلمة ألقاها خلال حفل إطلاق مجلس فض النزاعات في المشاريع الهندسية الذي نظمه اتحاد المقاولين أمس في قاعة لايت هاوس في مدينة غزة إلى ما تراكم من مشاكل وخلافات خلال السنوات الأخيرة بين الجهات المالكة والمنفذة للمشاريع نتيجة للأوضاع الصعبة التي يمر بها قطاع غزة.
وقال الحساينة: "إن تراكم تلك الخلافات استوجب ضرورة أن تكون هناك أجهزة قادرة على معالجتها وبالتالي جاءت مبادرة اتحاد المقاولين ونقابة المهندسين لإطلاق مجلس فض النزاعات للنظر في هذه الخلافات الناشئة في المشاريع سواء من نزاعات مالية أو تعاقدية، وستكون الوزارة بمثابة الراعي والداعم لهذا المجلس بما يسهم بدفع هذه المشاريع ويخدم إنهاء الخلافات القائمة بين المقاولين والجهات المالكة لهذه المشاريع".
وأعرب الحساينة عن ثقة الوزارة بشركات المقاولات المحلية وقدرتها على تنفيذ المشاريع داعياً الجهات المانحة لدعم وتطوير مشاريع الإعمار وحماية قطاع الإنشاءات من التدهور الناجم عن الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها قطاع غزة.
وكشف الحساينة النقاب عن تقدم الإجراءات اللازمة لإقرار قانون اتحاد المقاولين، لافتاً إلى أن مشروع القانون المذكور خضع مؤخراً للقراءة الثانية من قبل مجلس الوزراء تمهيداً لإقراره قريباً.
ونوه في هذا السياق إلى توجه الوزارة لإعادة تقييم جديد للتصنيف المتعلق بشركات المقاولات كي لا تكون هناك منافسة غير متكافئة بين الشركات الكبيرة والناشئة كخطوة تكفل تعزيز مكانة وقدرة شركات المقاولات على تنفيذ مختلف المشاريع حسب حجم وتكلفة كل مشروع.
من جهته أشار رئيس اتحاد المقاولين في محافظات غزة علاء الدين الأعرج إلى أن مجلس فض النزاعات يعد هيئة مستقلة حيادية تستوجب أن يكون اللجوء إليه بموافقة طرفي التعاقد، كما يعد الحلقة الأولى التي تبدأ فيها معالجة الخلافات التي تطرأ في المشاريع الهندسية والإنشائية لاحتواء أي خلافات بين أطراف العقد قبل اللجوء إلى التحكيم أو القضاء، وذلك ضمانا لسرعة التعاطي مع مختلف المسائل ما يوفر الجهد والوقت والكلفة ويسهم في نجاعة تنفيذ المشاريع على قدر من المهنية والشفافية.
وقال: "لقد عانينا خلال الفترات السابقة من عدم تفعيل النص المتعلق بمجلس فض النزاعات الموجود أصلا في معظم العقود المعمول بها سواء كان ذلك في العقد الفلسطيني الموحد أو العقود الدولية الأخرى المنبثقة عن الفيديك "عقد يختص بالمشاريع الدولية" وذلك بسبب عدم إدراك طرفي العقد لأهمية هذا النص أو بسبب تعنت المالك وإصراره على عدم تفعيله".
وبين الأعرج أنه ترتب على عدم تطبيق هذا النص آثار سلبية أدت لتراكم المشاكل والخلافات أثناء تنفيذ المشاريع وبروز مطالبات لكل طرف حالت دون استكمال المشاريع من ناحية واللجوء إلى المحاكم وتعليق حل الخلافات المتراكمة لأشهر وربما لسنوات.
ونوه إلى أن تراكم الخلافات التعاقدية سواء كانت فنية أو مالية من شأنه أن يتسبب بمشاحنات وردود أفعال تؤدي لإعاقة إنجاز المشاريع إن لم يتم تداركها من البداية من خلال التوافق على اعتماد خبراء في حل الإشكاليات ومعالجة قضايا الخلاف عبر مجلس فض النزاعات.
ودعا الأعرج شركات المقاولات للمطالبة بتسمية مجلس فض النزاعات عند توقيع العقود حفظاً لحقوقهم واحتراماً لحقوق طرف العقد المقابل مع الاستعداد لدفع نصيبهم من أتعاب هؤلاء الخبراء دون تقصير أو تأجيل حتى تكون هذه الشركات أول الملتزمين بإنجاح وتفعيل هذا المشروع المهم لقطاع الإنشاءات.
بدوره اعتبر نقيب المهندسين في غزة كنعان عبيد إطلاق المجلس المذكور بمثابة خطوة لترسيخ مبادئ العمل الرشيد سواء لدى المهندسين أو المقاولين أو أصحاب المشاريع، وذلك لضمان إقامتها وفق المواصفات المطلوبة والفترة المحددة لها، وإنهاء أي خلافات قد تنشأ بين الأطراف المتعاقدة.
إلى ذلك استعرض عضو مجلس إدارة اتحاد المقاولين هاشم سكيك المادة القانونية المنظمة لمجلس فض النزاعات وآلية تشكيل المجلس وكيفية إحالة النزاع، لافتاً في هذا السياق إلى مراحل تطور صناعة الإنشاءات ومزايا حل النزاعات عبر مجلس متخصص في هذا الشأن.
ونوه إلى نشأة مجلس فض النزاعات في بعض الدول منذ أواخر ستينيات القرن الماضي وتعريف المجلس كمجموعة تضم خبراء مستقلين يتم اختيارهم من طرفي العقد ليطلعوا باستمرار على سير العمل في المشروع وحل النزاعات لحظة حدوثها.

المصدر "الايام المحلية"

أضف تعليق