• الصحافة الإسرائيلية الملف اليومي صادر عن المكتب الصحفي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الاثنين 18/12/2023 العدد 885
    2023-12-19
     الصحافة الاسرائيل– الملف اليومي

    افتتاحيات الصحف + تقارير + مقالات

     

     

     

    إسرائيل اليوم 18/12/2023

     

    نحتاج النصر وليس صورته

     

     

    بقلم: ايال زيسر

     

    خبراء الاتصال والدعاية والعلاقات العامة منشغلون بالبحث عن صورة النصر التي ينبغي لإسرائيل أن تنهي معها الحرب التي خرجنا إليها في 7 أكتوبر، حرب غزة الأولى، الذي ينبغي الأمل في أن تكون الأخيرة أيضا.

    يمكن أن نفهم الانشغال المهووس بهذه المسألة. ففي العالم ما بعد الحداثة الذي نعيش فيه، فإن الشكل اهم من المحتوى. بمعنى اهم من الواقع الذي على الأرض. وعلى أي حال لم تعد توجد حقيقة واحدة لا بديل عنها، بل وفرة من الحقائق أو للدقة – «الروايات» التي تتبين في القسم الأكبر منها ككاذبة.

    من هنا الإيمان بأن صورة النصر مهمة بقدر لا يقل عن الإنجازات التي على الأرض وهي التي ستقرر كيف سنتذكر الحرب الجارية. ومهم بقدر لا يقل – ستقرر أيضا كيف نقدر نتائجها.

    لكن يجدر بنا أن نركز على تحقيق الحسم في المعركة مع «حماس» ومع «حزب الله»، وعلى خلق واقع امني يسمح بتحرير المخطوفين والمفقودين وعودة مخلي الغلاف وحدود الشمال إلى بيوتهم. عندما يحصل هذا، فنعرف جميعنا أننا انتصرنا، ولن تكون حاجة إلى صور نصر، كل تقنعنا بذلك.

    من المهم أن نتذكر بأن النصر في الحرب لا يعني «نهاية السلاح» و مكافحة الإرهاب. فالحرب ضد «حماس» تجري حيال منظمة إرهاب تعمل بين سكان مدنيين يمنحوها الحماية والدعم وليس ضد جيش نظامي من خلفه دولة. ومثلما في حالة «داعش»، يمكن احتلال المناطق التي يسيطر فيها، قتل واسر مقاتليه وإسقاط كيان الدولة الذي أقامه.

    لكن بعد كل هذا، يعود الإرهابيون لرفع الرأس ومحاولة تنفيذ عمليات باسم التنظيم الذي يزعم أنه صفي لتوه. هكذا حصل مع «داعش» في أرجاء سورية والعراق وهذا ما يحصل في الضفة التي يضرب فيها الجيش بشكل منهاجي «حماس» ويصفي خلاياها الإرهابية الواحدة تلو الأخرى. لكن على كل خلية تصفى تنمو خلية جديدة.

    إن التقارير والصور من ميادين المعركة في غزة تدل على أن الجيش يتقدم بتؤدة لهزيمة «حماس» – حيا إثر حي، مخيم لاجئين إثر مخيم لاجئين. ومع ذلك حتى الآن عن احتلال مدينة غزة كلها، ومعها أيضا خان يونس وحتى عن القبض أو التصفية لقادة «حماس»، لن يحمل الحرب ضد الإرهاب إلى منتهاها. الصراع ضد «حماس»، مثلما هو ضد كل منظمة إرهاب أخرى، هو صراع طويل، متواصل وحثيث، والمنتصر فيه هو من لا يذهب ويتخلى. ما الذي سيعتبر مع ذلك إنجازا بل ونصر، يتوجب على إسرائيل أن تتطلع إليه وتحققه؟

    أولا – القضاء على «حماس» كقوة مقاتلة، منتشرة في مواقع قتالية وفي حوزتها معسكرات دائمة وقواعد تدريبية، مخازن ومختبرات لإنتاج السلاح.

    ثانيا – القضاء على حكومة حماس، وهدم كل مؤسسة سلطوية بواسطتها تسعى إلى إدارة الحياة المدنية في القطاع، ابتداء من الوزارات الحكومية، عبر المؤسسات الاقتصادية وغيرها وانتهاء بالبلديات وبالخدمات البلدية.

    ثالثا – سيطرة أمنية على الأرض تسمح للجيش الإسرائيلي بالعمل في داخل غزة في كل مرة تثور فيها الحاجة، بالضبط مثلما يعمل في الضفة. لهذا الغرض على الجيش الإسرائيلي أن يبقي حضورا بل وسيطرة في المحاور العرضية في القطاع التي تفصل بين شمالها، جنوبها ووسطها، ومهم بما لا يقل عن ذلك – الإبقاء على سيطرة وحضور في حدود القطاع مع مصر والتي عبرها يتدفق على مدى السنين السلاح وغيره من المساعدات التي تسمح لـ«حماس» بأن تصبح قوة عسكرية حقيقية. كل هذا، وفقط هذا، سيسمح لها بأن نعيد مخطوفين وسكان الغلاف إلى بيوتهم.

    إذا حققنا هذه الأهداف – نكون حققنا ما نريد. سنخلق واقعا امنيا جديدا ومريحا لإسرائيل في حدودنا الجنوبية. واقع لا يقوم على أساس الردع المزعوم للعدو – وكأنه يوجد لنا سبيل لنعرف ما الذي يفكر فيه العدو حقا وما هي نواياه – بل على أساس قوات الجيش الإسرائيلي المنتشرة على حدود القطاع وفي داخله.

    إن عودة المخطوفين والمفقودين، استئناف الاستيطان في غلاف غزة والقضاء على قوة «حماس» هو ما سيبشر بانتصارنا في المعركة، وان لم يكن نهاية الصراع ضد الإرهاب. وعندما يتحقق هذا النصر سنشعر ونعرف به – مع الصور أو بدونها.

    --------------------------------------------

    هآرتس 18/12/2023

     

    .. بين زبــائــن سمـوتـريـتـش وسكـــان غــلاف غـــزة

     

     

    بقلم: نوعا سترايخر

     

    صحيح أنه حتى هذه اللحظة يوجد في إسرائيل مئات آلاف المواطنين الذين تم تهجيرهم من بيوتهم ولا يعرفون متى وهل سيعودون حقا إليها، على فرض أنه بقي منها أي شيء، من غلاف غزة ومن الحدود الشمالية، بعضهم تم إخلاؤهم من قبل سلطات الدولة وبعضهم قاموا «بالإخلاء»، وهو الكلمة المغسولة لمن هربوا بإرادتهم للنجاة بأنفسهم وعلى حسابهم الخاص، لأن قراراً تعسفياً استثنى قريتهم من قرى خط التماس. ولكن الصواريخ لم تسمع عن هذا القرار.

    في الوقت الذي فيه من تم إخلاؤهم يتوزعون في الفنادق وفي أماكن لجوء وسكن مؤقت، ويحاولون تجميع القليل من الاستقرار، فإن وزراء الحكومة اقسموا أمام كل ميكروفون بإعادة الأمور إلى سابق عهدها وإشعال، من جديد، الأضواء في البلدات التي تم تدميرها.

    ليس في غلاف غزة ولا في غربه، بل في قطاع غزة. «أنا توجهت لرئيس الحكومة وقلت له إن صورة الانتصار الوحيدة لهذه الحرب هي رؤية بيوت يهودية في قطاع غزة... الأطفال الإسرائيليون يلعبون في غزة»، كتبت عضو الكنيست ليمور سون هارميلخ (قوة يهودية) في تويتر في الأسبوع الماضي.

    في الأسبوع الماضي كان هناك حدثان، كما يبدو ليس هناك أي علاقة بينهما. الأول لحركة أور، الذي اعتبر في البداية «لقاء لقادة بؤر استيطانية» في موضوع «مهمة الاستيطان في النقب الغربي».

    وزين نفسه بالرمز الرسمي لوزارة النقب والجليل والمناعة القومية. عندما صرخ اللاجئون من الكيبوتسات ما ظهر كخطة لتوطين بؤر استيطانية توراتية على انقاض مستوطنات الغلاف، تخلت الوزارة عن الاجتماع ومن صيغة الدعوة تم شطب موضوع الاستيطان. لا داعي للقلق، نحن سنسمع مرة أخرى منهم.

    الحدث الثاني سمي «المؤتمر للاستعداد العملي للعودة إلى غزة».

    وكان النجوم فيه جميع المشبوهين والمدانين (الحاليين) مثل عوزي شارباف من التنظيم السري اليهودي، ودانييلا فايس.

    على المنصة وبين الجمهور عملوا فقط على موضوع واحد وهو ليس إعادة إعمار أوفكيم وسديروت من الكارثة الفظيعة، أو استيعاب المخلين من الكيبوتسات، أو تقديم المساعدات الاقتصادية لمن يخدمون في الاحتياط وعائلاتهم، بل فقط العودة إلى غزة وبسرعة في هذه الأيام.

    هذا في الوقت الذي لا ينقص أي أحد من المتحدثين والمستمعين في اللقاء بيت ليضع فيه رأسه ويقوم بتنويم أولاده فيه.

    الدولة، التي كثيرون منهم لا يعيشون داخل حدودها على الإطلاق، توفر لهم كل احتياجاتهم، بدءا بالشوارع الخاصة التي لا يسافر فيها العرب ومروراً بالتعلم في صفوف صغيرة وانتهاء بالحصول على السلاح بسهولة.

    مع ذلك، هم لا يشبعون. هم يريدون غزة، دميتهم، مهما كان الثمن، سواء بالأموال أو بالدماء. فهذا الثمن ليسوا هم من سيدفعونه.

    في الوقت الذي يطلبون فيه منا، بالتهديد، تحمل عبء طموحاتهم، فإنهم لا يرون الاحتياجات الضرورية جداً لسكان كيسوفيم مثلاً، الذين تحطم عالمهم.

    يتبين أن هناك فقط قطاعاً واحداً مسموحاً له تخيل العودة إلى البيت: «هذا موقف غير شعبي. لكن يجب على الجميع عدم العودة والعيش في الغلاف. فمن يُرِد العيش في مكان آخر يجب إيجاد حلول له»، قال بتسلئيل سموتريتش في جلسة الحكومة في الأسبوع الماضي.

    هذه تبدو أقوالاً معقولة. لا يريد الجميع أن يكونوا أبطالاً وأن ينهضوا من الرماد رغم أنف من يضطهدوننا. ولكن حاولوا تخيل سموتريتش، أو أي وزير آخر في الحكومة، يقول ذلك عن المخلين من عمونة أو من يشاركون في المسيرات إلى حومش.

    عندما سموتريتش يقول إنه «يجب على الجميع عدم العودة إلى الغلاف» فإنه يكشف حسب رأيه أن صلة سكان الغلاف بأرضهم غير ضرورية أو تلزم الحكومة باتخاذ أي إجراء، بالتأكيد ليس مثل اشتياق المستوطنين للأراضي القفر في السامرة أو شاطئ غزة. سكان الغلاف ليسوا زبائنه. سواء عادوا أو لم يعودوا هذا لا يعتبر أمراً مهماً.

    --------------------------------------------

    إسرائيل اليوم 18/12/2023

     

    هكذا أصبح “المحتجزون” لدى حماس أداة لعب سياسية هزلية بيد إسرائيل

     

     

    بقلم: يوآف ليمور

     

    يصعب على المرء إهمال الصور التي نشرها الجيش الإسرائيلي أمس، والكتابات التي علقها المخطوفون الثلاثة على المبنى الذي كانوا فيه. “هتسيلو” (النجدة) كتبوا ببقايا الطعام على أمل أن يراها أحد ما وينقذهم.

    أما التتمة المأساوية فمعروفة: خرج المخطوفون بلا قمصان وهم يرفعون قماشة بيضاء، فقُتلوا بإطلاق النار عليهم. وأظهر التحقيق سلسلة طويلة من المشاكل الأدائية والقيادية، وعلى رأسها خروج عن الأمر الذي يحظر إطلاق النار على من يستسلم. مشكوك أن ينتبه أحد ما لو كان القتلى فلسطينيين، لكن قتل المخطوفين حتماً سيكترث له الجيش الإسرائيلي.

    خيراً فعل رئيس الأركان الفريق هرتسي هليفي، حين فضل الوصول أمس بالذات إلى غزة ليقول الأمر المسلم به. لا تطلق النار على من يرفع علماً أبيض. خيراً يفعل أيضاً حين أوضح ما المسموح وما المحظور في جوانب أكثر اتساعاً: من كتابات الحيطان المختلفة في غزة (وفي الضفة) وحتى استخدام مكبر صوت المؤذن.

    ظاهراً، لا صلة بين الأمور، أقول ظاهراً فقط. من اللحظة التي تدور فيها الزوايا وتستخف فيها بالأوامر، قد نصل إلى أماكن خطيرة. ربما كان الجيش سينحي قادة ويعاقب مقاتلين في ظروف أخرى. ولكن هذا لن يحصل، لأن الحديث يدور عن ظروف قتال وإحساس ذاتي بالخطر الذي شعر به المقاتل الذي كان أول من أطلق النار ثم المقاتلين من بعده. كان محقاً رئيس الأركان حين قال إنه يمكن ويجب أن نأخذ ثانية أو اثنتين أخريين للتفكير وللتأكد من عدم الوقوع في الخطأ.

    تم تأكيد الأوامر عقب هذا الحدث، بينما مشكلة المخطوفين نفسها بعيدة عن الحل. لو أنقذ الثلاثة وهم على قيد الحياة، للاقى تأكيد الادعاء الإسرائيلي بأن الضغط العسكري يخلق ظروفاً أفضل لإعادة المخطوفين. أما قتلهم فيخلق إحساساً معاكساً: في كل يوم يمر يزداد الخطر على حياتهم. هذان الادعاءات جيدان بالقدر ذاته، وشرعي أن يفضل كابينت الحرب الطريق العدواني.

    الأقل شرعية هو الموقف الذي تتلقاه عائلات المخطوفين؛ فقد تراكمت الأيام الأخيرة شهادات مقلقة كثيرة جداً على أن يداً خفية تخوض حملة ضدهم. هذا معيب ومثير للحفيظة؛ لأن الحديث يدور عن مواطنين (وجنود) تركوا لمصيرهم في 7 أكتوبر. ويشعرون بأنهم متروكون لمصيرهم الآن أيضاً. واجب على قادة الدولة أن يعانقوهم، حتى لو لم تستجب الدولة لمطالبهم. فامتناعها عن ذلك سيفيد بأنهم أصبحوا أداة لعب في معركة سياسية تهكمية على نحو خاص.

    لقد أقسمت إسرائيل على هدفين في هذه الحرب: القضاء على قدرة حماس السلطوية والعسكرية، وإعادة المخطوفين إلى الديار. وهي بعيدة عن الهدف في كليهما. آخر التقديرات هي أن القتال في شمال القطاع سينتهي حتى نهاية الشهر، بينما القتال في جبهة خانيونس سيستمر إلى كانون الثاني. يأمل الجيش في هذه المدة المتبقية بتعميق الضربة للبنى التحتية في شمال القطاع، وجباية ثمن من حماس في الجبهة الجنوبية – بالنشطاء وبالسلاح وربما القيادة أيضاً.

    لن ترفع حماس علماً أبيض في هذا الجدول الزمني، واحتمال عودة كل المخطوفين حتى ذلك الحين طفيف جداً. لما كانت إسرائيل تتعهد (أمام الأمريكيين أيضاً) بأن تغير شكل العمل والانتقال من الحرب إلى القتال في الشهر القادم، يجدر بها العمل على تنسيق التوقعات أيضاً مع الجمهور الإسرائيلي المقتنع بأن آلة الحرب لن تتوقف حتى النصر. وهذا مطلوب أيضاً حيال نية إعادة كل سكان الجنوب إلى بيوتهم في أثناء كانون الثاني، ممن يسكنون على مسافة أكثر من أربعة كيلومترات عن الحدود، وربما سيسمعون صافرات الإنذار في المستقبل المنظور أيضاً.

    --------------------------------------------

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

    هآرتس 18/12/2023

     

    في خرق لكل الأعراف.. الكشف عن إقامة إسرائيل لـ “غوانتانامو جديد” جنوب قطاع غزة

     

     

    بقلم: هاجر شيزاف وحن معنيت

     

    مئات الفلسطينيين الذين تم اعتقالهم مؤخراً في القطاع محتجزون في إسرائيل منذ أسابيع في منشأة قرب بئر السبع. المعتقلون مشبوهون بالتورط في عمليات إرهابية. علمت “هآرتس” بأن بعض هؤلاء المعتقلين قد توفوا في المعتقل. لم تتضح ظروف موتهم بعد. وحسب الجيش الإسرائيلي، يدور الحديث عن مخربين، وأن الأمر قيد الفحص. المعتقلون الآن في منشأة محاطة بالأسوار، مكبلون ومعصومو العيون طوال اليوم، الإضاءة مسلطة عليهم طوال اليوم، ويتم نقلهم للتحقيق. وحسب الجيش الإسرائيلي، فإن المعتقلين الذين يتبين أنهم غير متورطين في العمليات الإرهابية يُعادون إلى القطاع، والمعتقلون الآخرون يتم نقلهم إلى مصلحة السجون.

    المعتقل الذي يتم جلب المعتقلين إليه موجود في قاعدة “سديه تيمان”. أُحضر إلى هذا المكان غزيون تم أسرهم في هجوم حماس في بلدات الغلاف في 7 أكتوبر. أعمارهم بين القاصر والمسن. وقيود احتجازهم تسمح لهم بحركة محدودة وبتناول الطعام. بعد بداية العملية البرية في القطاع، اعتقل الجيش الإسرائيلي أيضاً نساء وقاصرين من غزة، يتم احتجازهم في المعتقل الموجود في قاعدة “عناتوت” قرب القدس. وأبلغ الجيش الإسرائيلي في الأسبوع الماضي بأنه اعتقل 500 ناشط إرهابي من القطاع في تشرين الثاني، منهم 350 من نشطاء حماس و120 من “الجهاد الإسلامي”.

    المعتقلون في قاعدة “سديه تيمان” ينامون على فرشات دقيقة على الأرض في ثلاث منشآت، كل منشأة تستوعب 200 معتقل. وعرفت “هآرتس” مؤخراً عن إقامة منشأة رابعة في المكان. يعين الجيش معتقلاً للتواصل في كل منشأة، ويكون المسؤول عن التواصل بين الجنود الحراس والمعتقلين، هذا المعتقل هو المسؤول أيضاً عن توزيع الطعام. قرب منشآت الاعتقال مستشفى ميداني لعلاج المعتقلين الذين يحتاجون إلى العلاج الضروري.

    سكان غزة الذين تم اعتقالهم أثناء الحرب يحتجزون في إطار “قانون المقاتلين غير القانونيين” من العام 2002. هذا القانون لا يسري على الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية. ولم يتم تفعيله حتى بداية الحرب تقريباً. تم تخصيصه لعلاج سكان لبنان وقطاع غزة الذين لا تعتبرهم إسرائيل أسرى حرب، لكنهم شاركوا في أعمال عدائية ضد الدولة.

    بعد فترة قصيرة على بداية الحرب، تم وضع عدد من تعليمات الطوارئ التي شددت ظروف معاملة المعتقلين من هذه الفئة، ومكنت من احتجازهم مدة أطول قبل البدء في الإجراءات القانونية. وحسب صيغة القانون الحالية، فإنه يجب إصدار أمر اعتقال خلال 30 يوماً، ومثولهم أمام قاض خلال 45 يوماً من يوم الاعتقال. للمعتقلين في إطار هذا القانون الحق بالالتقاء مع محام بعد 28 يوماً على الاعتقال، لكن القاضي يمكنه المصادقة على عدم السماح للمعتقل بالحصول على استشارة قانونية لمدة 80 يوماً، والبدء في الإجراءات القانونية ضده بدون محام.

    حتى الآن تم إحضار 71 غزياً الذين تم اعتقالهم في 7 أكتوبر أو في القطاع للمثول أمام القاض الذي صادق على تمديد اعتقالهم جميعاً. حسب القانون، يجب إحضار هؤلاء للمثول أمام قاض مرة كل نصف سنة. جميع المعتقلين الغزيين تم إحضارهم إلى المحكمة اللوائية في بئر السبع.

    حسب المعلومات التي نقلتها مصلحة السجون لجمعية “موكيد” للدفاع عن الفرد، كان في السجون حتى 1 أيلول 260 معتقلاً بصفة “مقاتلين غير قانونيين”. وقبل شهر كان فيه 105 معتقلين بهذه الصفة في السجون، وقبل الحرب لم يكن هناك أحد بهذه الصفة. يقوم الجيش الإسرائيلي في إطار نشاطاته في القطاع باعتقال الكثير من الغزيين، ومن بينهم مدنيون. حسب تقديرات جهاز الأمن التي أعطيت في الأسبوع الماضي، فإن 10 – 15 في المئة منهم يؤيدون حماس من بين مئات المعتقلين الذين تم توثيقهم بالصور في القطاع.

    جاء الرد من الجيش الإسرائيلي بأن “من تم اعتقالهم في نشاطات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة يتم احتجازهم “بناء على افتراض معقول بأنهم شاركوا في نشاطات إرهابية. يتم احتجاز المعتقلين في منشآت الاعتقال إلى حين نقلهم إلى مصلحة السجون، ويمرون بإجراءات قانونية لمدة 14 يوماً حتى إصدار أمر اعتقال ثابت حسب القانون. النساء المعتقلات بقوة القانون يتم احتجازهن في منشأة منفصلة عن المعتقلين الرجال، ويجتزن إجراءات قانونية مشابهة”.

    --------------------------------------------

     

    هآرتس 18/12/2023

     

     

    قائد كتيبة إسرائيلي واصفاً جنود “القسام”: يلتفون حولنا 360 درجة.. ولا نراهم

     

     

    بقلم: عاموس هرئيل

     

    القطار الجوي المحدث لكبار الشخصيات الأمريكية التي تزور إسرائيل منذ الخميس الماضي، سيوفر قدراً أكبر من الوضوح بخصوص استمرار القتال في قطاع غزة. ورغم أن الطرفين يمتنعان عن إعطاء تفاصيل علنية فمن الواضح ظهور موعد هدف للانتقال إلى مرحلة أخرى في محاربة حماس. يتوقع حدوث هذا قبل منتصف كانون الثاني القادم. بعد ذلك، يتوقع تغيير وتقليص النشاطات الهجومية في القطاع. وحتى موعد التغيير، ربما تتسع العملية وتصل إلى مناطق أخرى. المشكلة أن هذه العمليات تجري تحت غيمة آخذة في زيادة أثمان الحرب. فدعم الجمهور الواسع للعملية البرية، الذي تعزز في البداية على خلفية الضربات التي تلقتها حماس، أصبح مختلطاً الآن مع القلق والشك. ورغم توسيع النشاطات والخسائر التي تجبى من العدو، فإننا نقترب من وضع خطير يتمثل في المراوحة في المكان.

     في شمال القطاع، يستكمل الجيش الإسرائيلي السيطرة على حي الشجاعية شرق مدينة غزة وعلى مخيم جباليا للاجئين. هذه هي المناطق التي تتركز فيها كتائب حماس في الشمال. لذا، جرت فيها معارك قاسية التي استمرت مدة أطول بشكل لم يتوقعه القادة.

    أما في الجنوب فتجري عملية على مستوى الفرق في خان يونس مع تقدم بطيء والحذر حول شبكة الأنفاق العميقة. الآن يتم فحص إمكانية توسيع العملية إلى مناطق أخرى. وبصورة استثنائية خلافاً لحروب سابقة، فالجيش الإسرائيلي لا يعمل حسب جداول زمنية ثابتة للتقدم.

    الجيوش في العادة تتحدث بمفاهيم تقدير أهلية العدو. عندما يحصي الجيش الإسرائيلي كتائب حماس التي تمت هزيمتها، ويتحدث عن أقل من النصف، فهو يستخدم المفاهيم العسكرية. ولكن حماس تتصرف بشكل مختلف، وهي في أغلبية الحالات تبحث عن احتكاك مباشر مع القوات المهاجمة التي لها تفوق مطلق عليها من حيث قوة النيران والمعلومات والتكنولوجيا. حتى لو تحطمت سلسلة قيادة الكتيبة وسيطرتها إلى شظايا، فإنها تحاول الاعتماد على الخلايا الصغيرة التي يمكنها العمل وقضم ذيل القوات الإسرائيلية المتفوقة.

    هذا ما يحدث في الوقت الحالي على الأرض. قائد كتيبة في لواء “كفير”، التي تقاتل في الشجاعية، أحسن وصف تعقد القتال في مقابلة مع قناة تلفزيونية في الأسبوع الماضي. “استكملنا مهمة الاحتلال التي تم تكليفنا بها”، قال. “حتى الآن، العدو يلفنا بـ 360 درجة، لكننا لا نراه لأن رجاله يختبئون”.

    بعد استكمال الاحتلال الأولي، تنتقل الوحدات إلى إطار الوجود الطويل والتمشيط. يقول الجنود إنهم يعثرون في كل مكان على فتحات للأنفاق وسلاح ووسائل قتالية. ولكن مع مكوثهم الطويل على أرض معادية، تصبح القوة العسكرية مكشوفة وقابلة للإصابة، ويتم نزع الأفضلية النسبية منها، التي تكمن في التحرك بوتيرة عالية، مع حجب صورة المعركة التي يخوضها العدو.

    في حرب العصابات، يبدو أن الوحدة التي هُزمت من قبل تستعيد قدرتها المتبقية على الأداء، التي تعني جباية الثمن من الجيش النظامي. هناك الكثير من المواجهات التي يكون فيها مخربان أو ثلاثة يواجهون قوة للجيش الإسرائيلي بشكل مفاجئ ويحاولون العثور على نقاط الضعف. معظم هذه المواجهات تنتهي بالتصفية أو التشويش على الهجوم، ولكن لا بد من مصابين إسرائيليين يومياً.

    منذ فترة طويلة والوضع في غزة يصبح مشابهاً للمرحلة المتأخرة في حرب لبنان الأولى في 1982 بعد احتلال بيروت. وتتعلق الأمور هنا أيضاً بالتغيير في المزاج العام بالنسبة للحرب. الأسبوع الأخير كان صعباً بشكل خاص بسبب الحادثين في الشجاعية: الأول، الكمين الذي قتل فيه 9 جنود. والثاني قتل المخطوفين الثلاثة بالخطأ على يد الجنود. استمرار القتال في الإطار الحالي سيكون مرتبطاً على الأقل ببعض البشائر السيئة عن قتل جنود. بعد مذبحة 7 أكتوبر، انطلق الجيش الإسرائيلي للعملية البرية التي كانت أمراً مختلفاً عليه لمدة عقدين. وحشية حماس والعدد الكبير من خسائر إسرائيل في اليوم الأول للحرب أوجدت شعوراً بأنه لا خيار عدا الغزو البري للقطاع، الذي هدفه هزيمة حماس بشكل مطلق. وانطوى هذا على نوع من الإذن من الجمهور الإسرائيلي، للمرة الأولى منذ سنوات، بأن يقتل ويُقتل.

    مثلما في 1982، يتعلق هذا الاتفاق بشرطين، تبددا بالتدريج في لبنان: الهدف الواضح للحرب والإدراك بأن الانتصار قابل للتحقق. الخطر في غزة مع مرور الوقت سيظهر عندما تتعزز الشكوك في تحقق هذين الشرطين. إضافة إلى ذلك، أي تغير محتمل في صورة العملية في الشهر القادم سيثير الشك حول تحقيق أهداف العملية المعلنة، وهي هزيمة حماس وقتل كبار قادتها، وخلق شروط لإعادة المخطوفين، وتمهيد الطريق لعودة السكان إلى مستوطنات الغلاف.

    المتحدثون بلسان حماس يطلبون انسحاباً كاملاً لإسرائيل من القطاع ووقفاً كاملاً لإطلاق النار شرطاً لاستئناف المفاوضات. هذا لا يشكل موقفاً افتتاحياً من قبل إسرائيل، لكن القلق على مصير المخطوفين يزداد إزاء ظروف الأسر والإدراك المتزايد بأن كل يوم آخر يمر يقلل احتمالية إنقاذهم سالمين من الجحيم. رئيس الحكومة نتنياهو، الذي يواصل تملصه من طلب عائلات المخطوفين الالتقاء معه، فضل أمس قراءة رسالة في بداية جلسة الحكومة من “منتدى البطولة”، وهي عائلات ثكلت أبناءها في الحرب وتطلب منه مواصلة القتال إلى حين هزيمة حماس.

    --------------------------------------------

     

    يديعوت أحرونوت 18/12/2023

     

     

    بعد أن فشلت في طردهم.. الحل الإسرائيلي: لا خيار إلا إدارة مدنية فلسطينية في غزة

     

     

    بقلم: ميخائيل ميلشتاين

     

    إن جر أرجل حكومة إسرائيل في النقاش حول اليوم التالي في قطاع غزة يمس بقدرتها على تحقيق الأهداف الاستراتيجية التي تقررت للحرب. فغياب خطاب معمق وأساساً غياب خطوات عملية، يقلل القدرة على خلق واقع جديد وأفضل في غزة حين يستكمل الجهد العسكري، ويخلق رواسب وعدم ثقة بالعلاقة التي بين الحكومة والإدارة الأمريكية والجمهور الإسرائيلي، وهذان الأخيران يطالبان بوضوح استراتيجي حول المستقبل بعيد المدى في غزة.

    النظرة الواعية تبين أن أمام إسرائيل بضعة بدائل استراتيجية، كلها سيئة، وأن عليها اختيار الأقل سوءاً. الأفكار حول دحر الفلسطينيين إلى سيناء بـ “الترحيل الطوعي” أو السيطرة المباشرة دون قيد زمني على غزة مطلوب ردها رداً باتاً؛ كون الثمن السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي والدولي سيكون أثقل من الاحتمال. ومثل هذا، يجب استبعاد بديل القضاء على حكم حماس ثم تحقيق انسحاب سريع، الأمر الذي سيبقي في غزة فوضى ستملأها جملة من المحافل المتطرفة التي ستشكل تهديدات أمنية متواصلة على الجناح الجنوبي من الدولة.

    لقد رفضت الحكومة إعادة السلطة في شكلها الحالي إلى غزة لأسباب سياسية داخلية، لكنها عملياً ليست قابلة للتطبيق بسبب ضعف الحكم في رام الله الذي بالكاد يسيطر في الضفة ويعاني من اغتراب جماهيري عميق وانعدام الوسائل الحقيقية لفرض السيادة في غزة التي غاب عنها على مدى 16 سنة. أما فكرة سيطرة قوة متعددة الجنسيات أو عربية في غزة فموضع شك في ضوء الدافع المتدني لجهات خارجية كالانخراط في مثل هذه المغامرة، إلى جانب تجربة إسرائيل السيئة مع نجاعة قوات دولية مثل اليونيفيل.

    في ضوء استبعاد معظم البدائل، يقف بديل واحد “شاحب” مطلوب التعمق في تحليله أو البدء في تنفيذه. ويدور الحديث في اتجاه حكم مدني فلسطيني بدلاً من حكم حماس، يقوم على أساس قوى محلية لا تتماثل مع المنظمة – كرؤساء بلديات، وعشائر، واتحادات مهنية وجامعات، وكذا رجال أعمال وكبار مسؤولين من حركة فتح. هؤلاء سيوفرون الخدمات المدنية في غزة ويفرضون نظاماً عاماً، بينما تكون إسرائيل مسؤولة عن المجال الأمني، بما في ذلك القضاء على التهديدات.

    يدور الحديث عن كيان يقيم صلة وثيقة بالحكم في رام الله ويوصف كجزء منها بعد أن تجتاز هذه تغييراً عميقاً، وفي صلبه تطهير من الفساد والتحريض. من الحيوي أن تحرص إسرائيل على شرطين في أثناء إقامة ذاك الكيان: منح موطئ قدم فقط للمحافل التي تعتبر إيجابية ومصداقة (بخاصة الإمارات والسعودية) وصد تلك التي ثبت ضررها (قطر)؛ وفي كل سيناريو، وجود نظام دائم ليس فلسطينياً بالحدود التي بين غزة ومصر – دولي، إسرائيلي أو كلاهما معاً.

    تحليل البدائل يستوجب نهجاً واقعياً: إقامة الكيان الغزي يتطلب تدخلاً إسرائيلياً عميقاً؛ بمحافل محلية تتحفظ من الانخراط في جسم يكون مسؤولاً عن مهمة ثقيلة الوزن تتعلق بـ إعادة بناء المنطقة؛ وربما تعاني تلك الإدارة المدنية من اغتراب جماهيري، ومن استفزاز من جانب حماس التي ستعمل كمعارضة أو حتى كتنظيم سري. وليس لإسرائيل بديل أفضل. إذا ما تثبت هذا البديل، يمكن التفكير بانسحاب تدريجي من الأماكن التي يثبت فيها الحكم الفلسطيني نجاعته.

    إن بداية البحث في اليوم التالي ستنطوي على إصلاح خطأ في واحد من عناصر المفهوم الذي ساد في إسرائيل حتى 7 أكتوبر: الإيمان بإمكانية تثبيت استقرار في السياق الفلسطيني دون استراتيجية مرتبة وبوسائل اقتصادية فقط. الواقع الجديد كفيل بأن يشكل أساساً للوصول إلى حسومات استراتيجية امتنعت عنها القيادة في إسرائيل بمواظبة ونهج أثبت مرات عديدة بأنه محمل بالمصائب.

    --------------------------------------------

    هآرتس 18/12/2023

     

    إسرائيل تبطن نيتها “احتلال قطاع غزة”.. هل تنجح؟

     

     

    بقلم: تسفي برئيل

     

    “نحن مصممون على تدمير ممر الإرهاب هذا”، هكذا أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في العام 2018 عندما غزت القوات التركية الأراضي السورية واحتلت مدينة عفرين الكردية في شمال سوريا، في عملية عسكرية سميت “غصن شجرة الزيتون”. كانت عملية الاحتلال الثالثة في حملته التي بدأت في 2016 والتي هدفت إلى طرد الوجود المسلح للقوات الكردية على طول الحدود بين سوريا وتركيا.

    عشرات آلاف السكان الأكراد هربوا من المدينة، ووضعت القوات التركية بمشاركة مليشيات المتمردين السوريين التي تعمل تحت قيادة تركيا، آلاف المهجرين السوريين تحت إدارتها. هؤلاء احتلوا البيوت المهجورة وما زالوا يعيشون فيها حتى الآن. ولكن هذا الاحتلال، مثل احتلال مناطق أخرى في سوريا غرب نهر الفرات، لم يعف الأتراك من الحاجة إلى العمل عسكرياً. تركيا تقصف المناطق الواقعة داخل الأراضي السورية والتي تسيطر عليها القوات الكردية، برعاية ودعم وتمويل الجيش الأمريكي.

    بدون الإعلان عن ذلك، يبدو أن استراتيجية إسرائيل الآخذة في التبلور إزاء غزة يمكن أن يتم إغراؤها وأن تحاكي نموذج الاحتلال التركي في سوريا. إسرائيل تعلن أنها لا تنوي احتلال قطاع غزة، لكنها أيضاً لا تخطط للانسحاب منه. وحسب رئيس الحكومة “سنبقى في غزة للوقت الذي نحتاجه دون تحديد الشروط المطلوبة التي ستسمح بانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع ومتى ستنضج هذه الظروف”.

    يبدو أن في مفهوم “تدمير حماس” ما قد يشكل الشرط الضروري لإنهاء الحرب، لكن هذا وحده غير كاف. حماس لا يمكنها الآن إدارة الحياة المدنية في غزة، من خدمات صحية وتعليم ومحاكم وشرطة، وخدمات مدنية أخرى غير موجودة. أكثر من 2 مليون شخص، الذين هم سكان القطاع، يعيشون كلاجئين بدون أي عنوان مدني يتوجهون إليه. منظمات الإغاثة تجد صعوبة في تحمل العبء، وإرساليات الغذاء والدواء التي تصل إلى القطاع غير كافية للاحتياجات الضرورية، ولا توجد جهة تكون مسؤولة عن إدارة توزيعها. من ناحية مدنية، يمكن القول إن حماس غير موجودة، لكن القطاع ما زال مليئاً بأنواع السلاح المختلفة والأنفاق القتالية التي يُكشف عنها كل يوم. يمكن الافتراض أن الأنفاق تخترق الحدود بين شبه جزيرة سيناء وقطاع غزة، وتستمر في لعب دور في ضخ السلاح والذخيرة والمعدات الكثيرة. وسيستمر القتال لفترة طويلة ربما تصل إلى أشهر، إلى حين إعلان إسرائيل بأن بنية حماس التحتية لم تعد تشكل أي تهديد.

    إزاء ذلك، يستمر الضغط الأمريكي والدولي على إسرائيل لإنهاء مرحلة القتال خلال بضعة أسابيع، ربما حتى نهاية الشهر. رد نتنياهو على هذا الضغط الإثنين الماضي في جلسة مغلقة للجنة الخارجية والأمن، التي اقتبس فيها وهو يقول “كان بن غوريون زعيماً مشهوراً، لكنه استسلم للضغط الأمريكي في النهاية. رئيس الحكومة الذي لا يستطيع الصمود أمام الضغط الأمريكي عليه ألا يجلس في مكتب رئيس الحكومة”.

    يبدو أن نتنياهو يتبنى هنا نظرية غطرسة أردوغان وكأنهما أخوة. “لا يمكن لأي مقاطعة من الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي أو حتى السلاح الذي يملأ المنطقة (القصد هو السلاح الذي أرسلته الولايات المتحدة وأوروبا للأكراد)، أن يوقفنا في معالجة هذه القضية (الإرهاب). نعمل المطلوب وسنستمر، ولا نحتاج تصريحاً من أحد”، أعلن أردوغان في 2019. وفي مناسبة أخرى يمكن ويجب عرض الفجوة الكبيرة بين موقف إسرائيل الذي يعتمد بشكل مطلق على المساعدة العسكرية والسياسية الأمريكية، وبين موقف تركيا التي تناور جيداً بين واشنطن وموسكو وبين أوروبا ودول الخليج. ولكن في كل ما يتعلق بأسلوب القتال ضد الإرهاب الذي مصدره منطقة جغرافية على الحدود، فهناك عدة دروس مهمة التي يمكن لتركيا أن تعلمها لإسرائيل.

    يحاول نتنياهو أن يبيع للولايات المتحدة ولمواطني إسرائيل أيضاً، الخدعة التي تسمى “نموذج المناطق ب” الفلسطينية في الضفة الغربية. وبحسب هذا النموذج، عند انتهاء مرحلة القتال الأساسية، سيخرج الجيش الإسرائيلي من القطاع، ولكنه سيستمر في دخول المنطقة حسب الحاجة. يبدو أنه نموذج يسهل استيعابه، وهو يتجاوز الحاجة إلى الاحتلال المباشر، حيث إن الجيش الإسرائيلي يتبع هذه الطريقة ليعمل في الضفة، في الوقت الذي يدير فيه القتال ضد الخلايا الإرهابية وتنظيمات واسعة النطاق مثلما في مخيم جنين ونابلس الواقعة في المناطق “أ”، التي تعد السلطة الفلسطينية هي المسؤولية أمنياً ومدنياً عليها، أو في العمليات “الجارية” في المدن الفلسطينية الواقعة في مناطق “ب” التي تعد إسرائيل هي صاحبة المسؤولية والصلاحية أمنياً فيما للسلطة الفلسطينية مسؤولية مدنية.

    لكن هذا المشهد المزيف لا يساعد؛ فالجيش الإسرائيلي موجود في الضفة بشكل كامل، ولا يعمل فيها من قواعد داخل أراضي إسرائيل. وحتى لو تم الافتراض بأن الجيش سيسحب قواته إلى قواعد خارج القطاع ويدخله “حسب الحاجة”، فليس لديه أو لدى الحكومة حتى الآن أي رد على أسئلة حاسمة مثل: من الذي سيدير المنظمات المدنية، ومن سيبدأ في أعمال الترميم، من أين ستأتي مواد البناء، هل سيكون معبر رفح مفتوحاً على مصراعيه، هل ستسمح إسرائيل بمد خط كهرباء مناسب من العريش إلى غزة، ما هي أجهزة الشرطة التي ستعالج الأمن الداخلي وأعمال القتل والسرقة وأعمال العنف والعصابات، التي بالتأكيد ستكون مسلحة؟

    في الضفة، بكل فسادها وعجزها، تنجح السلطة الفلسطينية في إدارة الميزانية وجباية الضرائب وتشغيل الشرطة وإدارة المدارس والمستشفيات. لكن في القطاع، كما أوضح نتنياهو بشكل قاطع، لن تستطيع السلطة العمل، ولا توجد خطة لآلية أخرى ستوافق إسرائيل على أن تسلمها المسؤولية عن هذه المجالات. في هذه الأثناء، الخطة الواقعية الوحيدة هي أنه لا يمكن أن يكون الجيش الإسرائيلي مجرد ضيف عابر على الاحتياجات الأمنية، بل سيتحول إلى محتل مباشر وكامل، يسيطر على كل مجالات الحياة طوال الوقت ولسنوات.

    أدركت تركيا ذلك جيداً عندما أقامت في عفرين وفي مناطق أخرى محتلة أجهزة حكم مدنية محلية، تعتمد على موظفين أتراك ومليشيات أقامت مجالس محلية تحت إشراف تركي. مركز السيطرة في عفرين واقع في إقليم هتاي في تركيا، وهو يسيطر عن طريق حاكم هي من عينته. الأطباء والمعلمون وموظفو البلدية وكل المسؤولين الآخرين يُعيّنهم “الحاكم” التركي مباشرة. الشرطة هناك تخضع للسلطات التركية أيضاً، في حين أن القوات التركية موجودة في قواعد على مداخل المدينة، وفي مناطق التماس مع المناطق الكردية. شكلت تركيا في 2017 الجيش السوري الوطني (يجب عدم الخلط بينه وبين جيش النظام) الذي يتكون من عشرات المليشيات التي وحدت في جسم عسكري واحد يخدم تركيا بالأساس كقوة قتالية تكتيكية ضد الخلايا الكردية. هذا احتلال مباشر بالضبط، والقوات التركية حاضرة في المكان بقوة. استنتجت تركيا منذ بداية الاحتلال أن اختراع “الدخول والخروج” لأغراض أمنية لا يعتبر واقعياً. لكن لتركيا أفضليات لا توجد لإسرائيل. ففي غزة لا توجد مليشيات مسلحة تخلص العمل لإسرائيل وتوافق على إدارة القطاع من أجلها، إلا إذا كانت إسرائيل تحلم مرة أخرى بالمشروع الفاشل لـ “روابط القرى”.

    معظم النشاطات المدنية تمولها تركيا بأموال الضرائب والرسوم والجمارك التي تجبيها من السكان. ميزانية الاحتلال في غزة في المقابل، يجب أن تأتي من خزينة الدولة؛ لأن غزة في المستقبل القريب لن تتمكن من توفير مصادر دخل من الضرائب أو الإنتاج أو التصدير. ومشكوك فيه أن توافق الدول العربية والغربية على ضخ الأموال باستثناء المساعدات الإنسانية التي سترسخ الاحتلال الإسرائيلي.

    الدرس التركي الأهم، المشترك بينها وبين إسرائيل، هو أن الاحتلال المباشر الذي يشمل وجوداً عسكرياً كبيراً لن يمنع الهجمات عليها، ليس فقط في عفرين بل داخل تركيا نفسها. لذلك، لا يجب علينا الابتعاد حتى تركيا. فالاحتلال العسكري الكامل في الضفة (وقبل ذلك في غزة) لم يمنع العمليات وإطلاق صواريخ القسام وزرع العبوات الناسفة. هذا هو الدرس نفسه الذي تعلمه الأمريكيون من الاحتلال المباشر في أفغانستان والعراق، والسعودية في اليمن، وأيضاً روسيا في أفغانستان. دائماً يمكن تجربة ذلك مرة أخرى وتوقع نهاية مختلفة.

    ---------------------------------------------

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

    هآرتس 18/12/2023

     

     

    مشكلتان ستواجهان نتنياهو في حال قرر الاستمرار في الحرب

     

     

     

     

    قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، إنّ وجهة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في الحرب الحالية على غزة هي "الاستمرار في القتال".

    ولفتت الصحيفة إلى أنّ ذلك يشوبه تراجع في الدعم الشعبي، الذي تعزز في البداية، لكنه الآن أصبح محط شكوك الإسرائيليين وقلقهم، مضيفةً أنّ "إسرائيل تقترب من واقع خطير من المراوحة".

    وأشارت الصحيفة إلى أنّ عمليات "جيش" الاحتلال قد تطول، خاصة أنّ شمالي القطاع شهد معارك شرسة كانت أطول مما توقعه قادة "الجيش"، وفي الجنوب فإن التقدم بطيء وحذر بسبب شبكة الأنفاق العميقة للمقاومة الفلسطينية.

    وأكدت أن هزيمة أي وحدة من وحدات حماس ليست بالأمر السهل، حيث يمكن أنّ يلتقي عنصران أو ثلاثة من عناصرها مع قوة من "الجيش" الإسرائيلي بشكل مباغت، وهذا ما يسبب تسجيل إصابات بين جنود الاحتلال.

    ووفق الصحيفة، سيواجه نتنياهو مشكلات عدة في المرحلة القادمة من مواصلة القتال، حيث سيجد صعوبة في شرح أهداف الحرب للإسرائيليين إذا لم يحقق إنجازات واضحة على الأرض.

    والمشكلة الثانية، هي أنّ الانتقال التدريجي في القتال يتطلب إعداداً مادياً ولوجستياً كبيراً على الأرض، ولا توجد مؤشرات على أن الحكومة و"الجيش" يستعدان بجدية لمثل هذه المرحلة في غضون أسابيع، حيث يتم إجراء استعدادات هامشية فقط.

    ودعا الرئيس الأميركي جو بايدن نتنياهو قبل أيام إلى تغيير مساره في الحرب على غزة، خوفاً من المخاطرة بخسارة الدعم العالمي.

    ولفتت إلى أنّ الولايات المتحدة الأميركية تعتقد أنّها بحاجة إلى تغيير الحكومة في "إسرائيل"، لأنّها لا تفضّل حكومة يمينية (الأكثر تطرفاً) ترفض حل الدولتين.

    --------------------------------------------

     

     

     

     

    صحيفة "كالكاليست" العبرية: تراجع حركة السفن في ميناء إيلات بنسبة 80% بسبب هجمات الحوثيين

     

     

    قالت صحيفة "كالكاليست" الاقتصادية العبرية في تقرير نشرته يوم الاثنين على موقعها الرسمي إن حركة السفن في ميناء إيلات تراجعت بنسبة 80% بسبب هجمات الحوثيين.

    وأضافت صحيفة "كالكاليست" أن شركات النقل العملاقة أعلنت بالفعل تعليق الإبحار في البحر الأحمر وقناة السويس بسبب تهديد الحوثيين في هذه الأثناء، يتعرض ميناء إيلات لأضرار جسيمة وسيتأخر وصول السفن.

    شركة "إيفرغرين" توقف قبول البضائع الإسرائيلية وتعلق الملاحة عبر البحر الأحمر

    وأفادت بأن الطريق البديل الجديدة سيجعل النقل باهظ الثمن وسترتفع تكلفة المعيشة بشكل كبير.

    وأعلنت شركة الشحن العملاقة الصينية OOCL أنها ستتوقف عن الإبحار في منطقة البحر الأحمر والتي انضمت إلى شركات الشحن الأخرى التي أعلنت في الأيام الأخيرة تعليق الإبحار في المنطقة وفي قناة السويس، بسبب هجمات الحوثيين في اليمن.

    وبدأت مما وصفته بـ"العاصفة" يوم الخميس شركة "ميرسك" التي أعلنت إيقاف كافة حركة السفن المملوكة لها في البحر الأحمر وانضمت أيضا شركة Hapag-Lloyd الألمانية إلى هذه الخطوة.

    كما أعلنت يوم السبت أكبر شركة شحن في العالم MSC والشركة الفرنسية CMA CGM أنهما ستتوقفان أيضا عن الإبحار في المنطقة.

    ونظرا لأهمية قناة السويس للتجارة العالمية، فإن قرار شركات الشحن قد يعطل خطوط الشحن حول العالم.

    وذكرت الصحيفة أنه تم صب المزيد من الوقود على نار الأزمة العالمية في البحر الأحمر عندما أفاد موقع "بوليتيكو" الإخباري بأن إدارة بايدن تدرس مهاجمة الحوثيين بعد تزايد الهجمات والأضرار التي لحقت بالتجارة العالمية.

    وبالإضافة إلى ذلك، قفزت بالفعل أسهم شركات الشحن في الأيام القليلة الماضية على خلفية الهجمات والتهديد الحوثي.

    كيف ستتأثر إسرائيل بوقف الملاحة في البحر الأحمر؟

    وأوضحت الصحيفة أن الميناء الأكثر تضررا منذ بدء هجمات الحوثيين هو ميناء إيلات، والذي سجل بالفعل انخفاضا بنسبة 80% تقريبا في النشاط.

    وأشارت إلى أنه وبما أن التجارة البحرية مخطط لها قبل أشهر، فليس من المستبعد أن يستمر الضرر الذي يلحق بنشاط الميناء حتى نهاية يناير على الأقل، إذ أن شركات الشحن لن تدرج الميناء ضمن مسارات الشحن الخاصة بها.

    وتابع قائلا: "في الواقع قد يستمر الضرر الذي لحق بالميناء لفترة طويلة، وسيطلب ميناء إيلات تعويضا من الدولة عن فقدان الإيرادات، وفقا لآلية التعويض للشركات التي أنشأتها الدولة، لكن لم تتم الموافقة على ذلك بعد لشهر ديسمبر، وليس من الواضح ما هو الميناء الذي سيكون عليه في المستقبل إذا استمرت الأزمة.

    وبينت الصحيفة أنه يمكن للموانئ الأخرى في إسرائيل أن تغطي أنشطة ميناء إيلات، ولكن ليس في جميع المناطق.

    وفي السنوات الأخيرة، تم افتتاح عدة أرصفة جديدة في موانئ الدولة، مما أدى إلى انخفاض نشاط كل ميناء، ففي ميناء حيفا على سبيل المثال، يدرسون حاليا خطة التقاعد الطوعي لأكثر من 100 موظف (من أصل 800) بعد افتتاح الميناء الجديد في حيفا، مما أدى إلى انخفاض نشاط الميناء بعشرات بالمائة.

    ولذلك، تتمتع الموانئ في جميع أنحاء إسرائيل حاليا بالقدرة على استقبال حاويات إضافية، ومع ذلك، ليست كل البضائع متشابهة، وتغيير مسار النقل لا يضمن على الإطلاق وصول المزيد من البضائع إلى ميناءي حيفا وأشدود.

    وعلى سبيل المثال، ميناء إيلات مسؤول عن تفريغ حوالي 50% من المركبات التي تصل إلى إسرائيل ولن تكون الموانئ الأخرى بالضرورة قادرة على تلبية ذلك.

    "بريتش بتروليوم" تعلق جميع عمليات عبور ناقلات النفط في البحر الأحمر

    وتقول الصحيفة في تقريرها "إذا كان هناك مجال واحد يمكن تعريفه على أنه "حرج" بالنسبة لنشاط ميناء إيلات، فإن هذا هو قطاع المركبات الذي يمثل 85% من نشاط التفريغ في الميناء.. الآن، لن تصل المركبات الجديدة عبر إيلات حتى شهر يناير على الأقل، ويجب إضافة رقم مهم إلى هذا الوضع حيث من المقرر أن تصل المركبات الجديدة إلى إسرائيل خلال شهر ديسمبر لأن ضريبة الشراء على السيارات الكهربائية والسيارات الهجينة الموصولة بالكهرباء من المتوقع أن ترتفع خلال شهر يناير المقبل، ولذلك، يطالب مستوردو السيارات من مصلحة الضرائب إمكانية إعفاء السيارات من الجمارك أثناء تواجدها خارج المياه الاقتصادية لإسرائيل، ولم ترد السلطات بعد على الطلب وهي تدرس ذلك، لكن في كل الأحوال لن تصل هذه السيارات إلى إيلات".

    وذكرت الصحيفة أنه إذا لم يتم العثور على حل للمشكلة، فإن المستهلك سيدفع أكثر.

    هل هناك بديل للنقل عبر البحر الأحمر؟

    وفي تقريرها، ذكرت الصحيفة أن 99% من البضائع (حسب حجم البضائع) تصل حاليا إلى إسرائيل عن طريق البحر، 40% منها تمر عبر قناة السويس، لذلك، عند الحديث عن إيجاد طريق شحن آخر، فإن الأمر يتعلق بالحاجة إلى تغيير كبير في نقل البضائع القادمة إلى إسرائيل.

    الاحتمال الأول هو أن هذه السفن ستنتقل عبر إفريقيا، يمكن أن يؤدي هذا الخيار إلى تأخير التسليم لمدة أسابيع، بالإضافة إلى تكلفة إضافية.

    والخيار الثاني، هو تحويل بعض البضائع لتصل بالطائرة، لكن هناك بضائع لا يمكن نقلها، خاصة المواد الخام الثقيلة مثل الإسمنت والنفط والمركبات، وبالإضافة إلى ذلك، فإن النقل الجوي له أيضا تكلفة إضافية.

    ---------------------------------------------

     

    كاتب أميركي: السلام يقتضي المواجهة مع إسرائيل

     

    18/12/2023

    كتب الصحفي الأميركي ديفيد إغناتيوس مقالة بصحيفة "واشنطن بوست" يحكي فيها ما شاهده في زيارة له للضفة الغربية الأسبوع الماضي، وعايش خلالها معاناة الفلسطينيين من المضايقات التي يتعرضون لها سواء من الحكومة أو المواطنين الإسرائيليين.

    وقال إنه طاف أرجاء الضفة الغربية -مدنها وقراها- طيلة 3 أيام من التلال القاحلة أسفل الخليل في الجنوب، إلى مرتفعات نابلس الطباشيرية في الشمال.

    وأضاف أن ما رآه كان نمطا من الهيمنة الإسرائيلية وسوء المعاملة الروتيني الذي يجعل الحياة اليومية إذلالا للعديد من الفلسطينيين، ويمكن أن تعيق المستقبل السلمي الذي يقول الإسرائيليون والفلسطينيون إنهم يريدونه.

     

    تمييز عنصري فاضح

     

    وتحدث إغناتيوس عن قيادة السيارات على طرقات الضفة الغربية ساخرا بقوله إنها حال لـ"ذي طبقتين"، حيث يتجول الإسرائيليون بسياراتهم التي تحمل لوحات صفراء على طريق سريعة تخضع لحراسة مشددة، في حين يتنقل الفلسطينيون بسيارات ذات لوحات بيضاء في طرق وعرة.

    وأردف أنه شاهد تكدس السيارات عند نقاط التفتيش الإسرائيلية بالقرب من بيت لحم ونابلس، والتي كانت تصطف أكثر من نصف ميل، ويمكن أن يطول انتظارها للعبور للناحية الأخرى لأكثر من ساعتين.

    ويصف إغناتيوس التأخير والإهانات والاعتداءات الصريحة على الفلسطينيين بأنها أضحت "روتينا قاتما"، ويضيف أن جولته بالضفة الغربية كانت بمثابة "اختبار لواقع" يشي بما يمكن أن يحدث في اليوم الذي يلي انتهاء الحرب في غزة.

    وقال إن الرئيس الأميركي جو بايدن وغيره من زعماء العالم يعربون عن أملهم في إقامة دولة فلسطينية بمجرد هزيمة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، معلقا بأنه يتمنى أن يرى ذلك يتحقق، مضيفا "لكن على الناس أن يكونوا واقعيين بشأن ما يعترض (هذا الأمل) من عقبات تبدو أمام ناظرينا".

     

    حكاية خيالية

     

    ولا يخفي إغناتيوس تشاؤمه إزاء ذلك، حيث يشير إلى أن الأمل المشترك في إقامة دولة فلسطينية أشبه ما يكون بحكاية "خيالية" في خضم الضغوط اليومية الطاحنة التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي.

    وأوضح أن العقبات التي تقف في طريق الدولة الفلسطينية تكمن في المستوطنات والبؤر الاستيطانية الإسرائيلية المنتشرة على قمم التلال في الضفة الغربية، والتي ترمز أسوارها العالية وجدرانها الخرسانية إلى ثباتها وعدم إمكانية تحريكها من مكانها.

    وقال إن دانييل سايدمان، المحامي الإسرائيلي -الذي ربما يكون المنتقد الرئيس لحركة الاستيطان في إسرائيل– أخبره بأن المستوطنات أقيمت للحيلولة دون إنشاء دولة فلسطينية.

    ووفقا لسايدمان نفسه، فإن إنهاء الاحتلال سيكون ضروريا لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة، مضيفا أن ما يزيد على 700 ألف إسرائيلي تقريبا يعيشون في مستوطنات الضفة الغربية، وأن 200 ألف على الأقل سيضطرون إلى المغادرة، بحسب تقديراته.

     

    حرب أهلية

     

    لكنه يعتقد أن بعض المستوطنين سيقاومون، محذرا في الوقت ذاته من أن "هناك احتمالا كبيرا لنشوب حرب أهلية بين دولة إسرائيل و"دولة يهودا والسامرة الاستيطانية"، مستخدما مصطلحات المستوطنين التوراتية لمناطق الضفة الغربية.

    وبالنسبة للمستوطنين، فإن إعاقة قيام دولة فلسطينية هي جزء من المهمة التي تقع على عاتقهم، كما يقول يهودا شاؤول، الخبير الإسرائيلي البارز في شؤون المستوطنات.

    وأشار شاؤول إلى أن ماتيتياهو دروبلز، الذي كان آنذاك رئيسا لقسم المستوطنات في المنظمة الصهيونية العالمية، أفصح عام 1980 صراحة عن هدفه في خطة شاملة. فقد كتب في ذلك الوقت أن "الأقلية العربية المعزولة بالمستوطنات اليهودية، ستجد صعوبة في وحدة أراضيها وتواصلها السياسي".

    وزاد دروبلز "إن الطريقة الأفضل والأكثر فعالية لإزالة أي لبس حول نيتنا في التمسك بمنطقة يهودا والسامرة إلى الأبد، تكمن في تسريع الزخم الاستيطاني في هذه الأراضي".

    وطبقا لإغناتيوس، فإن بايدن هو أحدث رئيس يواجه حقيقة أن معالجة القضية الفلسطينية تعني مواجهة إسرائيل، خاصة فيما يتعلق بالمستوطنات.

     

     

     

    أكبر زيادة في المستوطنات

     

    وتتزايد أعداد المستوطنات الرسمية والبؤر الاستيطانية "غير المعترف بها"، حيث تؤكد "حركة السلام الآن" الإسرائيلية أن هذا العام شهد أكبر زيادة منذ أن بدأت تتّبع نمو المستوطنات في عام 2012.

    كما تفاقمت في السنوات الأخيرة بصورة "مخيفة" أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون ضد الفلسطينيين، في وقت يقول المدافعون عن حقوق الإنسان إنها جهود متعمدة "لتخويفهم من أجل إبعادهم عن الأراضي التي يعتقد المستوطنون أن الله أعطاها لإسرائيل".

    ومنذ هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، شن المستوطنون 343 اعتداء ضد الفلسطينيين، وفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية. كما تم تهجير ما لا يقل عن 143 أسرة فلسطينية تضم 1026 فردا -من بينهم 396 طفلا- بسبب أعمال العنف. وقتل المستوطنون 8 فلسطينيين وأصابوا 85 آخرين، بحسب المكتب الأممي نفسه.

    ودائما ما يفلت المستوطنون العنيفون من العقاب، حيث لفت إغناتيوس إلى أنه تم إغلاق 93% من أصل 1597 تحقيقا فتحته الشرطة الإسرائيلية ما بين عامي 2005 و2022، في قضايا قيل إن إسرائيليين ألحقوا الأذى بالفلسطينيين، دون توجيه لائحة اتهام، وفقا لمنظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية "يش دين"؛ التي قالت إن حوالي 3% فقط منها تمخضت عن توجيه إدانات.

    ويمضي إغناتيوس في رواية مشاهداته، فيقول إن التهديد الذي يتعرض له الفلسطينيون يزداد حدة في المنطقة (ج)، حيث يفوق عدد الإسرائيليين عدد الفلسطينيين بأكثر من 400 ألف إلى 300 ألف.

    ويفرض الجيش الإسرائيلي قيودا مشددة على سفر الفلسطينيين إلى هناك، ويهاجم المستوطنون بانتظام القرى ومخيمات البدو.

     

    أحد المؤشرات

     

    إن أحد المؤشرات التي تدل على أن إدارة بايدن ربما تأخذ قضية المستوطنات على محمل الجد -برأي الكاتب الأميركي- كان الإعلان في ديسمبر/كانون الأول الجاري عن أن المستوطنين الذين يُعتقد أنهم شاركوا في هجمات عنيفة ضد الفلسطينيين قد يُحرمون من تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة، مع أفراد أسرهم. ومع ذلك فإن إغناتيوس لا يعد ذلك حلا لهذه المشكلة الكبيرة، بل "هي البداية".

    ويصف مدينة القدس بأنها جوهرة وسط هذه الأرض، وهي أيضا ساحة المعركة "الأشد اضطرابا" بين المستوطنين الإسرائيليين، والمكان الذي ستواجه فيه الولايات المتحدة التحدي الأكبر في صياغة تسوية.

    إن أحد الأهداف الكبيرة للمتدينين المحافظين من الإسرائيليين هو زيادة وجودهم في جميع أنحاء منطقة القدس. فإلى الجنوب -بحسب سايدمان- يخطط المستوطنون لتركيب عربة تلفريك فوق حي سلوان ذي الأغلبية الفلسطينية. وإلى الشمال -حيث المواقع المسيحية- يدور الحديث عن إنشاء مدينة ترفيهية توراتية تشرف عليها سلطة الحدائق الإسرائيلية.

    ويقول إغناتيوس إن سايدمان أبلغه بأن الصراع السياسي حول القدس "ظل مدفوعا بجنون المتدينين المهووسين بإشعال الحرائق".

    المصدر : واشنطن بوست

    ---------------------------------------------

    طوفان الأقصى... الموقف اليوم الاثنين: 18/12/2023 الساعة: 07:00

     

     

     

     

     

    عبدالله أمين

    خبير عسكري وأمني

     

    أولاً: الموقف 

    في اليوم 72 لبدء الحرب على غزة؛ ما زال العدو يشن هجومه البري والجوي والبحري على مختلف مناطق العمليات في مسرح القتال. كما بقيت المقاومة الفلسطينية تتعرض للعدو على كافة محاور القتال، خاصة في منطقة عمليات مدينة غزة، كما وتتصدى لمحاولات تقدمه في مناطق جنوب الوادي، خاصة منطقة خان يونس التي تحولت إلى منطقة جهد رئيسي للعدو. أما في تفصيل موقف في الـ 24 ساعة الماضية: 

     

    ففي صفحة العدو القتالية؛ عاد العدو للعمل في معظم مناطق مدينة غزة، شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً ، باستخدام التشكيلات القتالية التي تم ذكرها في موقف 08/12/2023، بالإضافة إلى كتيبة " كركال 33" التي انضمت إلى الجهد القتالي في الأيام الماضية. 

     

    كما أدام العدو عملياته القتالية عبر الإجراءات التالية: 

    • تحليق مكثف للطائرات المقاتلة والمسيرة في جميع أجواء مسرح العمليات، يصحبه قصف مدفعي وجوي لمعظم مدن ومخيمات قطاع غزة، من الشمال فالوسط حتى الجنوب. 
    • قصف عنيف بري وبحري على المنطقة الوسطى من قطاع غزة / دير البلح، النصيرات، البريج، في جهد ثانوي لتثبيت تشكيلات المقاومة العاملة في منطقة المسؤولية.
    • استهداف مقرات النزوح والمرافق الصحية في مختلف مناطق قطاع غزة؛ خاصة الشمال، حيث استهدف العدو، مشافي: الشفاء والعودة وكمال عدوان ومجمع ناصر الطبي، وغيرها من منشآت الإيواء والخدمات الاجتماعية لأهلنا المحاصرين. 
    • الضغط على قلب مدينة خان يونسمنطقة الجهد الرئيسي، عبر محاور القتال من الشمال / القرارة، والشرق / عبسان والغرب، وقصف الأحياء والمخيمات المحيطة بها. هذا وقد تركز قصف العدو بالأمس على قلب المدينة وشرقها / عبسان وبني سهيلة، ومنطقة "معن" وغيرها من ضواحي المدينة ومخيماتها. كما لم تسلم مناطقها الساحلية من القصف المعادي.
    • قصف الأحياء والحارات الداخلية في مدينة غزة: الزيتون، مخيم جباليا، الشاطئ، الصبرة،، الدرج، الرضوان، التفاح، الشجاعية، مشروع بيت لاهيا، النصيرات، و مخيمي البريج المغازي، كما تركز القصف على شارع اليرموك في مدينة غزة. 
    • ارتكاب العدو أكثر من مجزرة بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة / شارع حمدان، مدارس الأنوروا في الفلوجة شمال مدينة غزة. 
    • قطع العدو الطريق الواصل بين محافظتي، دير البلح وخان يونس، والطريق الموصل بين خان يونس ورفح. 
    • زيادة زخم وتركيز ناره على مدينة رفح ومحيطها، حيث استهدفت بالأمس برشقات مدفعية متفرقة. 
    • اكتشاف العدو لنفق بالقرب من حاجز "إيرز" شمال مدينة غزة، يمتد لعدة كيلومترات، ويتسع لمرور المركبات. 
    • بقاء خروج مظاهرات لعوائل أسرى العدو لدى المقاومة، للمطالبة بعقد صفقة تبادل مع المقاومة تضمن عودة أبنائهم قبل أن يلحقهم ضرر من جراء قصف العدو لمدن ومخيمات القطاع. وفي سياق متصل؛ فقد أعلن أهالي الأسرى عن بدء اعتصام مفتوح أمام مقر الحكومة بدء من يوم الأثنين 18/12/2023 للمطالبة بإتمام صفقة لتبادل الأسرى. 
    • هذا وقد قصف العدو قواعدنار استهدفت قواته في شمال فلسطين المحتلة في: عيتا الشعب، الخيام، كروم الزيتون بين كفر كلا ودير ميماس، الحاقورة، الطيبة، مارون الراس. كما أفيد عن قصف العدو لمحيط العاصمة السورية دمشق. 

     

    وعلى صلة؛ فقد اعترف العدو أنه بحاجة لأشهر للقضاء على تشكيلات المقاومة في مدينة خان يونس وضواحيها، كما صرح وزير دفاع العدو "غالنت" أن ثمن الحرب باهضاً، وأنهم يدفعونه كل يوم. هذا وقد اعترف العدو بمقتل 4 من جنوده في العمليات القتالية الدائرة في غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية، بالإضافة لجريح جروحه بليغة. 

     

    وفي صفحة المقاومة القتالية؛ فما زالت المقاومة مشتبكة مع العدو على مختلف محاور القتال في مسرح عمليات قطاع غزة، إلّا أن أعنف المعارك في الـ 24 ساعة الماضية شهدها محور الشجاعية وجباليا وبيت لاهيا شمالاً، وخان يونس جنوباً، وفي التفصيل: 

    • اشتباكات عنيفة مع العدو على محاور بيت لاهيا، وحي الزيتون والرضوان؛ حيث استهدفت قوات المقاومة 3 آليات للعدو في هذا الحي، كما درات اشتباكات عنيفة مع العدو في الشجاعية، ومنطقة جباليا، وحي الشيخ رضوان الذي ذكرت بيانات المقاومة أنها استهدف آليات وناقلات الجنود معادية العاملة على هذا المحور بالقذائف المضادة للدروع العبوات الناسفة. 
    • قصف تجمعات العدو في منطقة جحر الديك وشرق المغازي ومحيط شركة الهندسة بقذائف الهاون. كما أفادت بيانات المقاومة عن استهداف دبابة للعدو في منطقة المغراقة.
    • اشتباكات عنيفة على كامل محاور عمل العدو في محافظة خان يونس. 
    • قصف مغتصبات على غلاف غزة / نير عوز، نيريم التي قصفت بمنظومة رجوم 114، كما تم قصف العمق الفلسطيني المحتل بالأسلحة المناسبة. 

     

    هذا وقد استهدفت المقاومة الإسلامية في لبنان "حزب الله" في الـ 24 ساعة الماضية مواقع العدو الإسرائيلي في: بركة ريشا، حانيت، ساسا / الجليل الأعلى، تجمع لقوات العدو في سعسع، المنارة، جل العلام، الراهب، أفوفيم، دوفيف، موقع مستحدث للعدو في إيفن، هونين. كما أعلنت المقاومة العراقية أنها قصفت قواعد العدو الأمريكي في حقلي نفط العُمر وكنكو في سوريا. 

     

    وفي الضفة الغربية؛ فقد اقتحمت قوات العدو كل من: يطا و دورا / الخليل، مخيم الدهيشة / بيت لحم، مدينة أريحا، حبلة / قليقلية، نابلس، حي الشويكة / طول كرم، رام الله. كما أفيد عن اشتباكات وقعت بين المقاومين وقوات العدو في مخيم نور شمس ودير عمار / طول كرم، هذا وقد أطلقت النار على مغتصبة "تيلم" في جنوب الخليل. 

     

    وفي الدعم الشعبي للمقاومة وأهلنا في غزة؛ لا زالت تجوب المدن والعواصم على شكل: 

    • مظاهرات ومسيرات. 
    • اعتصامات ووقفات أمام بعض المقار والممثليات. 
    • ندوات وخطب ولقاءات. 

     

    وفي الجهود السياسية؛  لم تفض الجهود السياسية إلى أي نتيجة تنعكس إيجاباً على أهلنا المحاصرين في غزة، حيث ما زال العدوين الأمريكي والصهيوني على موقفيهما الرافض لأي وقف إطلاق نار دائم أو مؤقت، أو عقد هدنة إنسانية. 

     

    ثانياً: التحليل والتقدير 

    ما زال العدو عالقاً في جبهة شمال قطاع غزة، حيث لم يستطيع حتى كتابة هذه الموقف إنهاء أو وقف تعرض تشكيلات المقاومة على قواته، أو استهدافها له؛ فقد بقي إطلاق الصواريخ على غلاف غزة، والاشتباكات اليومية، وبمختلف تكتيكات القتال مع قواته العاملة في بقع العمليات، بقيت مستمرة وبشكل مؤثر ويومي، الأمر الذي منع العدو من تحرير بعضاً من قواته، والدفع بها للعمل على محور مدينة خان يونس محور الجهد الرئيسي لقتال العدو، والتي يناور على محاورها من الشمال والشرق والغرب، كما بدأ بتركيز النار على قلب المدينة ووسطها. كما بدأ العدو بتشغيل مزيد من قدراته القتالية في التعرض على مدينة رفح أقصى جنوب القطاع. 

    هذا وقد أبدت، وتبدي المقاومة شراسة ظاهرة في التصدي للعدو على كافة المحاور، وفي كامل مناطق المسؤولية في مسرح عمليات قطاع غزة. كما أنها بقيت قادرة على تشغيل قدرات نارية، مستهدفة غلاف غزة وعمق فلسطين المحتلة، موقعة خسائر فادحة بقوات العدو ومعداته، الأمر الذي يشي بأن تشكيلاتها ما زالت تمتلك من قدرات القتال، ووسائط السيطرة، ما يشكل تهديداً ذا مصداقية على قوات مناورة العدو في مختلف بقع القتال في مسرح العمليات، كما يمنعه من تقديم صورة نصر حقيقي - تحرير أسرى، تحييد قيادات وازنة، منع تشغيل قدرات نارية ضد العمق الفلسطيني المحتل - يبحث عنه منذ بدء حربه على غزة في 07 10 2023. 

     

    وعليه وأمام هذه المعطيات، فإننا نعتقد أن الموقف في الـ 24 ساعة القادمة سوف يكون على النحو الآتي: 

    1.    زيادة تركيز نار العدو ومناورته على محافظة خان يونس، في محاولة لاختراق أحيائها الداخلية بحيث يُضيّق هامش المناورة على تشكلات المقاومة، وما يعتقد أنه مركز ثقلها السياسي، الأمر الذي يتطلب من تشكيلات المقاومة العاملة في منطقة المسؤولية هذه من إجراءات الأمن للمحافظة على الأصول البشرية والمادية لها. 

    2.    بقاء العدو عاملاً في منطقة شمال غزة بهدف إخماد بؤر التهديد أو تقليص خطرها، وتحييد ما يمكن من أصول بشرية ومادية للمقاومة فيها. 

    3.    تخصيص قدرات نار ومناورة معادية للتعامل مع تشكيلات المقاومة العاملة في المنطقة الوسطى من قطاع غزة، وفي مدينة رفح جنوباً.

    4.    قد يعمد العدو إلى القيام بعمليات إنزال جوي في المناطق الغربية أو الشرقية لمدينة خان يونس، الأمر الذي يجب التنبه له، وتخصيص جهود نارية وهندسية مسبقة، لمنع العدو من تحقيق هدفه هذا، حال قرر السير بمثل هذا الخيار. 

    5.    نعتقد أنه وبعد وقوع عدد كبير من القتلى في صفوف العدو، ومن مختلف الرتب والتشكيلات، أنه - العدو - سوف يعيد تقيم مناورته البرية، وطرق تشغيل سلاح المشاة فيها، بحيث يزيد من استخدام نار التمهيد والاخماد، ومن مختلف الصنوف، قبل دفع جنود المشاة إلى المناطق السكنية للتعامل مع أهداف فيها، الأمر الذي يتطلب من تشكيلات المقاومة نقاط التأمين التي جئنا على ذكرها في موقف 14/12/2023.

    6.    بقاء المقاومة الإسلامية في شمال فلسطين المحتلة ـ حزب الله ـ مشتبكة مع العدو بمختلف صنوف النار، وفي كامل المنطقة الحدودية، من رأس الناقورة غرباً، وحتى العرقوب شمالاً. 

    7.    استئناف المقاومة العراقية في ساحة العراق وسوريا، استهدافها لقواعد ومقرات العدو الأمريكي بصنوف النار المناسبة. 

    8.    استئناف " أنصار الله " في اليمن اشتباكهم مع العدو الصهيوني بنيران الصواريخ أو المسيرات المتوجهة نحو أهداف في العمق الفلسطيني، والتعرض لقطعه البحرية في البحر الأحمر

    9.    لا نعتقد أن الجهود السياسية ستفضي إلى توقف الأعمال القتالية، أو هدنة، أو وقف دائم لإطلاق النار. 

     ------------------انتهت النشرة------------------


    http://www.alhourriah.ps/article/86362