• فهد سليمان: أمامنا ملفات كبرى.. الإستراتيجية السياسية وإنتخابات مجلس وطني جديد وإصلاح م.ت.ف
    2021-03-15

    القاهرة ( الاتجاه الديمقراطي)

    ■ أعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في بيان لها اليوم الإثنين في 15/3/2021، أن وفدها إلى جولة استكمال الحوار، قد وصل إلى العاصمة المصرية القاهرة مساء أمس الأحد.
    وأضافت الجبهة أن نائب الأمين العام فهد سليمان يترأس الوفد، يضم إلى جانبه أعضاء المكتب السياسي خالد عطا (من الخارج) وماجدة المصري(من الضفة الفلسطينية) وصالح ناصر (من قطاع غزة).
    وحول القضايا التي ستبحثها جولة استكمال الحوار قال فهد سليمان إن أمام المتحاورين قضايا جوهرية تحتاج إلى نقاشات جادة للوصول إلى توافقات وتفاهمات ومخرجات تستجيب للتحديات السياسية الكبرى التي تجابه قضية شعبنا وحقوقه الوطنية.
    وأضاف فهد سليمان أن جولة شباط (فبراير) اكتفت بمناقشة انتخابات المجلس التشريعي وما يتعلق بها من قضايا وملفات، أما هذه الجولة فسوف تبحث قضيتين محوريتين هما الإستراتيجية السياسية أو ما نطلق عليه في الحوار المرجعية السياسية، أما القضية الثانية والتي ترتبط بها حكماً فهي قضية استكمال العملية الإنتخابية بإنتخاب المجلس الوطني الجديد، وإعادة بناء وإصلاح أوضاع مؤسسات م.ت.ف، بما يمكن فعلاً من إنهاء الإنقسام المدمر، وإستعادة الوحدة الداخلية تحت سقف م.ت.ف وبرنامجها السياسي، وتعزيز موقعها التمثيلي، وإعادة بناء العلاقات الداخلية بين الأطراف المختلفة على قاعدة الشراكة الوطنية، ووفقاً لمفاهيم وقيم ومعادلات حركات التحرر الوطني، بإعتبارنا  حركة تحرر، ولم نتجاوز هذه المرحلة الكفاحية بعد.
    وأضاف فهد سليمان أن المرجعية السياسية التي يفترض أن توحدنا جميعاً، هي ما نصت عليه قرارات المجلس الوطني في دورته الأخيرة العام 2018، بوقف العمل بالمرحلة الإنتقالية من إتفاق اوسلو، وإعادة النظر بالعلاقة مع إسرائيل بإعتبارها دولة الإحتلال وعدوان، واستعمار إستيطاني إحلالي، ونظاماً عنصرياً، تقوم منظومة قوانينه على مبادئ التطهير العرقي وإستعادة كل ما خلفته الفاشية الأوروبية من مفاهيم وقيم أدانها العالم كله.
    وقال فهد سليمان إن ترجمة هذا يعني، كما أقرت دورة المجلس الوطني الأخيرة، تعليق الإعتراف بدولة الإحتلال، إلى أن تعترف بالدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على حدود 4 حزيران 67 ، والخروج من اتفاق أوسلو عبر وقف التنسيق الأمني بكافة آلياته ومظاهره مع الإحتلال، وفك الإرتباط ببروتوكول باريس الإقتصادي بما في ذلك الخروج من الغلاف الجمركي  الموحد مع إسرائيل، وإسترداد سجل السكان والأراضي من إدارة الإحتلال المسماه إدارة مدنية، وبسط السيادة الوطنية لدولة فلسطين على كامل أراضيها المحتلة على حدود 4 حزيران 67 وفي القلب منها القدس عاصمة الدولة، والتي لا عاصمة لنا سواها. وكذلك مد الولاية القانونية والقضائية على كامل أراضي دولة فلسطين، ووضع الإحتلال بمؤسساته ومستوطنيه أمام المساءلة القضائية المحلية والدولية، عبر التعاون الوثيق مع محكمة الجنايات الدولية.
    وقال فهد سليمان إن هذه العناوين الكبرى التي تشكل محاور الإستراتيجية الوطنية، كما أقرتها دورة المجلس الوطني عام 2018، تقتضي اعتماد استراتيجية كفاحية في الميدان، من خلال استنهاض عناصر القوة في صفوف الحركة الشعبية، وتزخيم المقاومة الشعبية بكافة أشكالها، وتوفير الغطاء السياسي لها بقيادة وطنية موحدة على أعلى المستويات، ومن خلال استراتيجية كفاحية في المحافل الدولية وصولاً إلى الفوز بالحقوق الوطنية المشروعة في العودة وتقرير المصير والإستقلال والسيادة.
    وقال فهد سليمان أيضاً إن إستكمال انتخاب مجلس وطني جديد يتطلب التوافق على الآلية في المناطق التي يمكن إنجازها فيها، كأوروبا على سبيل المثال، والتوافق على آليات للمناطق التي يصعب فيها تنظيم الإنتخابات، ما يتطلب أيضاً وضع المعايير بعيداً عن تلك المعايير البيروقراطية التي سادت في السنوات الماضية، وأدت إلى اغراق المجلس الوطني بمئات الأعضاء، وإلى تجويفه، وإفراغه من مضمونه.
    وأكد فهد سليمان على ضرورة استعادة م.ت.ف، من خلال استعادة برنامجها الوطني، واستعادة تمثيلها الفعلي لشعبها، وخاصة في الشتات، من خلال تمثيل متكافئ للشتات، وصون حقوقه في العودة إلى الديار والممتلكات التي هجر منها اللاجئون منذ العام 1948.
    كما أكد فهد سليمان على ضرورة إعادة تموضع بعض مؤسسات م.ت.ف، منها دائرة شؤون اللاجئين، ودائرة شؤون المغتربين، والدائرة السياسية، التي نرى أن عليها أن تتنقل خارج الأراضي المحتلة، لتكون على صلة حيوية مع الأطر الجماهيرية والمؤسسات الدولية المعنية بقضاياها وهمومها، على غرار ما هو حال رئاسة المجلس الوطني، ومقر الصندوق القومي الفلسطيني.
    وختم فهد سليمان مؤكداً أن الشعب كله يتطلع الآن إلى حوار القاهرة في جولته الحالية، وهو يأمل ألا تكون نتائج هذه الجولة كنتائج جولات الحوار التي سبقتها، وبقيت مخرجاتها معلقة ويبقى الإنقسام هو السائد. وقال إن شعبنا لم يعد يتحمل مثل هذا الوضع المأساوي، وعلينا أن نرتقي جميعاً إلى مستوى التحديات التي سوف تجابه جولة الحوار، وأن نمتلك الإرادة السياسية التي توفر لنا شروط التوافق الوطني، واحترام النتائج والإلتزام بها■


    http://www.alhourriah.ps/article/67920