• الاحتلال يستخدم حيلاً قضائية لشرعنة البؤر الاستيطانية
    2019-02-16

    نابلس (الاتجاه الديمقراطي)

    أكد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن حكومة الاحتلال تواصل العمل في شرعنة البؤر الاستيطانية العشوائية المنتشرة في أنحاء الضفة الغربية.
    واشار التقرير الصادر عن المكتب، اليوم السبت، ان اسرائيل تستعين بالجهاز القضائي وبأساليب وحيل قضائية مختلفة بهدف الاستيلاء على الأراض المحتلة.
    واكد التقرير ان حكومة الاحتلال وما تسمى بـ وزارة القضاء تستندان للمادة رقم 5 بشأن الأملاك الحكومية في الضفة الغربية، والأمر العسكري لعام 1967. وتنص الآلية على أن كل صفقة جرت بحسن نية بين المسؤول وبين شخص آخر في كل عقار اعتقد المسؤول في زمن الصفقة أنه من أملاك الحكومة، لن يتم إلغاؤها وستبقى سارية المفعول حتى إذا ثبت أن العقار لم يكن في ذلك الوقت من أملاك الحكومة. 
    ووفقا لذلك أبلغت السلطات الإسرائيلية المحكمة المركزية في القدس بنيتها شرعنة المباني الاستيطانية التي أقيمت في مستوطنة «عاليه زهاب» غرب سلفيت على اراض فلسطينية خاصة، من خلال أنظمة قضائية جديدة، تعتبر سابقة منذ الاحتلال الاسرائيلي عام 1967.
    وسيتم تطبيق الأنظمة الجديدة على المباني في المستوطنة المذكورة للمرة الأولى وهو ما يمهد الطريق لتطبيقها في مختلف انحاء الأراضي المحتلة، علما ان الأراضي التي اقيمت عليها المباني في عاليه زهاف ومثل اراضي اخرى في الضفة الغربية اعتبرت اراضي دولة وفقا لخرائط قديمة رسمت بواسطة تكنولوجيا قديمة.
    ويعمل طاقم الخط الأزرق في ما يسمى الادارة المدنية على اعادة ترسيم قطع اراضي اعلن عنها بالماضي اراضي دولة ويقوم الطاقم تعديل الحدود وهكذا اكتشف بان جزءا من الاراضي التي اقيمت عليها "عاليه زهاف" هي من الناحية العملية اراض فلسطينية خاصة ووفقا لتقديرات وزارة القضاء الاسرائيلية والادارة المدنية سيؤدي تطبيق الانظمة الجديدة الى شرعنة حوالي الفي مبنى تعتبر اليوم غير قانونية.
    وبعد اكتشاف هذا الامر عام 2016 قدم مستوطنون في عاليه زهاف دعوى ضد شركة مقاولات هاري زهاف وضد وزارة الدفاع والهستدروت الصهيوني العالمي مدعين شراءهم من الشركة اراضي غير قانونية اقيمت عليها منازلهم لكن أعلنت الدولة في كانون الاول الماضي بانها ستحاول شرعنة ملكية هذه الاراضي من خلال انظمة جديدة.
    وسمحت المحكمة للدولة بالبدء باجراءات شرعنة الأراضي وجمدت المداولات في دعوى المستوطنين وترتكز الانظمة الجديدة على المادة 5 من الأمر بخصوص الأملاك الحكومية في ما تسميه الادارة يهودا والسامرة وهو أمر عسكري صادر عام 1967 وهذه الأنظمة التي تشكل أنظمة موازية لأنظمة اكثر تشددا يطلق عليها انظمة السوق والسارية المفعول في اسرائيل وجرى تطبيقها عند شرعنة البؤرة الاستيطانية متسيبه كرميم بالاستناد الى هذا النظام ، اذ صادقت المحكمة المركزية في القدس العام الماضي على شرعنة الموقع الاستيطاني «متسبيه كرميم» رغم اقامته على اراض ليست اراضي دولة ويملكها فلسطينيون وقبلت المحكمة مواقف المستوطنين الذين ادعوا اقامة الموقع بعد تخصيص قسم الاستيطان الأرض لهم .
    ومع ذلك يوجد فرق بين حالة متسبييه كرميم  و عاليه زهاف اذ تدخلت السلطات الاسرائيلية في اقامة الموقع بمكانه الحالي وتبحث المحكمة في استخدام الأنظمة الجدية في ملف متسبييه كرميم.
    ومن الجدير ذكره بان نظام السوق ينص على أن أي صفقة تمت في الضفة الغربية برضى الإدارة المدنية ودون اعتراضها فهي سارية حتى لو تمت على أراضي فلسطينية خاصة، وبالتالي ففي حال استوطن اليهود أراض فلسطينية بالضفة الغربية برضى الحاكم العسكري الإدارة المدنية فالبناء شرعي، وبالإمكان تعويض أصحاب الأرض دون الحاجة لإخلاء المستوطنين والقرار المذكور ينعكس على مئات الوحدات الاستيطانية بالضفة الغربية، بحيث لن تكون هنالك حاجة من الآن فصاعداً لإخلاء هذه الوحدات.
    وفي سياق التنافس على الاصوات على أبواب معركة الانتخابات المبكرة للكنيست قال رئيس حزب "مناعة لإسرائيل"، بيني غانتس، إن الكتلة الاستيطانية غوش عتصيون هي ذخر إستراتيجي لإسرائيل، عقب قيامه بجولة في الكتلة الاستيطانية غوش عتصيون، واعتبر غانتس أن الاستيطان بمثابة تحقيق حل.
     وقال ان ما فعله المستوطنون في الكتلة الاستيطانية، والمتحف لتأكيد التراث وتوريثه لأجيال قادمة جدير بالتقدير، مشيرا بشكل صريح إلى مستقبل الكتلة الاستيطانية غوش عتسيون، مؤكدا أن هذه الكتلة الاستيطانية هي ذخر إستراتيجي وروحاني واستيطاني وأمني معا، وستبقى كذلك للأبد على حد تعبيره.
    ونقل المدير السابق لمدرسة في كفار عتصيون، يارون روزنطال، الذي رافق غانتس في جولته، قوله إنه على ثقة من أن غانتس وحزبه سيواصلون تعزيز مشروعنا الاستيطاني.
    وفي النشاط الميداني للاستيطان والمستوطنين واصلت أكثر من ثماني آليات تابعة للمستوطنين تحت حراسة مشددة من قوات الاحتلال، أعمال التجريف الواسعة في المنطقة الشرقية من قرية جالود جنوب نابلس، حيث يحاول المستوطنين تنفيذ مشروع استيطاني كبير على مساحة تزيد عن 8 كم2 من أراضي قرية جالود المصنفة «ج»، والتي أعلن عنها جيش الاحتلال منذ العام 2001 "مناطق مغلقة" عسكرياً أمام الفلسطينيين لشرعنة البؤرة الاستطانية «ايش كودش» من خلال ربطها بعدة بؤرة ومستوطنات مجاورة.
    فيما تعتزم سلطات الاحتلال الاسرائيلي انشاء مستوطنة جديدة على اراضي سلفيت وقلقيلية ، حيث سلمت سلطات الاحتلال الاسرائيلي المواطنين الفلسطينيين مخططات لبناء المستوطنة الجديدة على مساحة 600 دونم في الاراضي الواقعة بين كفر ثلث وسنيريا جنوبي وشرق قلقيلية وأراضي بديا وقراوة بني حسان غرب سلفيت.
    وكان موقع «عروتس شيفع» العبري والناطق بلسان المستوطنين قال: إن وزارة الداخلية الإسرائيلية قررت تدشين مدينة استيطانية جديدة من خلال توحيد أربع مستوطنات، تقع غرب سلفيت وجنوب قلقيلية، وهي الكناه، وشعري تكفاه، وأورانيت، وعيتس إفرايم.
    فيما اكد عضو حزب الليكود يؤاب غالانت، أنه سيتم بناء مدينة استيطانية لـالحريديم جنوب مدينة قلقيلية وغرب مدينة سلفيت، وأن مخطط المدينة القريب من مستوطنة غوش دان سيستغرق بناؤه خمسة أعوام فوق أراضي قلقيلية وسلفيت.
     وفي الوقت نفسه سوف تقوم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمد خط مياه وصرف صحي لصالح مستوطنة ارئيل تمر من اراضي كفل حارس وحارس وقرى غرب سلفيت من خط راس العين .ومخطط الصرف الصحي سيجرف مئات الدونمات الزراعية من اراضي كفل حارس وقيرة وبديا والزاوية ومسحة وحارس وسرطه وكفر الديك .
    وفي محافظة سلفيت كذلك أعطى مجلس التعليم العالي الإسرائيلي، المصادقة النهائية على إقامة كلية للطب في جامعة «أرئيل» في مستوطنة «أرئيل» المقامة على أراضي المواطنين في محافظة سلفيت، وقد جاء ذلك في قرار اتخذه المجلس، رغم تصويت "لجنة التخطيط وتخصيص الميزانيات، الاسبوع الماضي ضد إقامة كلية للطب في جامعة مستوطنة «أرئيل» إثر طلب المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، لإعادة مناقشة القرار.
    وكان مندلبليت قد اعتبر أن عضو اللجنة، د. ريفكا شاومن، التي تعمل بجامعة «أرئيل» ، أيدت المصادقة على إقامة الكلية في الوقت الذي كانت الجامعة تناقش ترقيتها، ما يعني أن هناك تعارض مصالح.
    واعتبر مندلبليت أن قرار اللجنة لا يتعدى كونه توصية. وفي هذا السياق ما اعتبره وزير التعليم، نفتالي بينيت، انتصارً كبيرً لمجال الطب في إسرائيل ومن أهم إنجازاته واعتبر أن قرار مجلس التعليم العالي "القرار الصحيح للأكاديميا الإسرائيلية وللجهاز الطبي وللجمهور الإسرائيلي.
    وادعى أن اتحاد الجامعات حاول القيام بكل ما هو ممكن لإحباط إنشاء كلية الطب، من أجل تجنب شيء واحد هو المنافسة.
    على صعيد آخر اكدت مصادر اسرائيلية ان البناء الذي يجري اقامته في ساحة البراق جنوب غرب المسجد الأقصى في حارة الشرف-باب المغاربة هو كنيس وليس مكتب خدمات ومرافق عامة وحمامات وغرف دراسية كما اعلنت قوات الاحتلال والبلدية الاسرائيلية سابقا، ووفق الخريطة ومخطط المشروع المنشور والمعلق قرب المبنى سيقام كنيس ضخم في غرب ساحة البراق بارتفاع ستة طوابق اثنان تحت الارض الاول منها لعرض موجودات اثرية يدعى انها بقايا كنيس يهودي قديم من ضمنها مغطس للطهارة والثاني سيخصص ليكون حمامات للرجال ومبان للدعم التقني اما الطابق الثالث بمستوى الشارع الموجود أي بمثابة الطابق الاول فوق الارض فسيخصص كمدخل وحمامات للنساء بينما الطابق الرابع الثاني فوق الارض فسيكون قاعة كبيرة للكنيس ويحتوي على كراس وقاعات لصلوات اليهود وخزانة التوراة اما الطابق الخامس وهو الثالث فوق الارض فسيكون عبارة عن كنيس للنساء والسادس سيكون بمثابة مطلة تشرف على مبان القدس القديمة ومحيطها بحيث ستكون الطوابق الثلاثة الاخيرة مرتبطة مع بعضها البعض يعلوها قبة تختم البناء بموازاة ساحة المسجد الاقصى وارتفاع قبة الصخرة المشرفة والمبنى المذكور هو جزء من عدة مشاريع قيد الانشاء في البلدة القديمة وسيرتبط بابنية تاريخية وقديمة مثل المدرسة التنكزية /مقر الهيئة الاسلامية العليا التي استولت عليها قوات الاحتلال وحولتها الى مقر للقوات الخاصة وحرس الحدود منذ سبعينات القرن الماضي، وحسب المخطط يستولي البناء على 500 متر مربع من ساحة البراق.
    وفي الاعوار الشمالية تتواصل عمليات التطهير العرقي بهدف اقتلاع ساكنيها الأصليين عبر تكامل واضح في الأدوار بين جيش الاحتلال والمستوطنين بهدف السيطرة عليها وتخصيصها لأغراض اقتصادية وسكنية استيطانية، فتارة يتم إخلاء وترحيل المواطنين الفلسطينيين بالقوة من اراضيهم بحجة التدريبات العسكرية، وأخرى يتم طردهم منها عبر اعتداءات المستوطنين على الرعاة الفلسطينيين.
    وفي الاسبوع الفائت أجبرت قوات الاحتلال، عشرات العائلات الفلسطينية على الرحيل المؤقت عن مساكنها في مناطق المالح، والميتة، والبرج، والرأس الأحمر، والبقيعة والفارسية، بالأغوار الشمالية، بعد ان اغلقت هذه المناطق واعتبرتها مناطق عسكرية مغلقة بغرض اجراء التدريبات العسكرية وهي المرة الثانية التي يتم طردهم خلال اسبوع بنفس الذريعة وقد دفعت قوات الاحتلال، بعشرات الدبابات وناقلات الجند المدرعة والمئات من جنودها إلى المناطق التي شهدت مناورات عسكرية بالذخيرة الحية، وقد بلغت الأضرار الناجمة عن تدريبات الاحتلال التي قام بها الاحتلال في الاسبوع الفائت في الأغوار تدمير ما يزيد عن 600 دونم مزروعة بالمحاصيل المختلفة إضافة إلى تجريف نحو 140 دونما.

    http://www.alhourriah.ps/article/53498