18 كانون الثاني 2022 الساعة 18:34

الاحتلال يبدأ العام الجديد بمخططات استيطانية تهويدية جديدة

2022-01-08 عدد القراءات : 73

نابلس ( الاتجاه الديمقراطي)

قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في تقريره الاسبوعي اليوم السبت، إن مدينة القدس المحتلة تشهد مخططات تهويدية متواصلة تشترك فيها حكومة الاحتلال الإسرائيلي وبلدية "موشيه ليئون" والجمعيات الاستيطانية ، وتواطؤ القضاء الاسرائيلي بهدف تحجيم الوجود الفلسطيني في المدينة، من خلال مخططات استيطانية واسعة ولا تتوقف ومن خلال شن حرب على المقدسيين والتوسع في عمليات الطرد والتهجير القسري الصامت ، وفيما يلي نص التقرير كما ورد:

تشهد مدينة القدس المحتلة مخططات تهويدية متواصلة تشترك فيها حكومة الاحتلال الإسرائيلى وبلدية موشيه ليئون والجمعيات الاستيطانية ، وتواطؤ القضاء الاسرائيلى بهدف تحجيم الوجود الفلسطينى فى المدينة ، من خلال مخططات استيطانية واسعة ولا تتوقف ومن خلال شن حرب على المقدسيين والتوسع فى عمليات الطرد والتهجير القسرى الصامت . ومن الواضح ان العام الجديد لا يختلف عن اعوام سلفت على هذا الصعيد . ففي سياق مخططات التهويد والتطهير العرقي الصامت ، التي تمارسها حكومة اسرائيل في مدينة القدس ومحيطها وبدفع من رئيس حكومة الاحتلال وائتلافه اليميني المتطرف الحاكم ، نفتالي بينيت ورئيس البلدية موشيه ليئون ، لإحداث تغييرات واسعة في الميزان الديموغرافي لمدينة القدس المحتلة ، بدأت سلطات الاحتلال مع مطلع العام الجديد تسرع برسم معالم تهويد مدينة القدس المحتلة ، حيث صادقت ما تسمى ” اللجنة المحلية للتخطيط والبناء ” التابعة لبلدية الاحتلال في القدس على 5 مخططات جديدة لبناء 3557 وحدة استيطانية في المدينة المحتلة ، خطوة على طريق  مناقشة هذه المخططات في ” اللجنة اللوائية للبناء والتنظيم ” في 17 كانون الثاني/ يناير الجاري ، والمصادقة النهائية عليه

إحدى خطط البناء تتعلق ببناء وحدات استيطانية جديدة بين “هار حوما وجفعات هاماتوس “، ومخطط آخر على حافة التلة الفرنسية ، وتتركز أخطر هذه المخططات في المنطقة الجنوبية بالقدس ، بدءًا من بلدة بيت صفافا وصولًا إلى بلدة صور باهر ، وجبل أبو غنيم ؛ وتشمل المخططات إقامة حي استيطاني جديد ، يضم بناء 1465 وحدة استيطانية قرب “جفعات هماتوس” وحي “هار حوما- جبل أبو غنيم” جنوبي القدس.

المخططات تشمل أيضًا إقامة 2092 وحدة استيطانية في منطقة التلة الفرنسية في مركز القدس ؛ لقطع التواصل بين الأحياء المقدسية ، وتحديدًا البلدة القديمة وجنوب المدينة ووسطها مع شمالها ولإيجاد حاجز بينها يستهدف المنطقة الجنوبية لإحكام إغلاقها بشكل كامل ، وقطع التواصل كذلك بين مدينة بيت لحم وجنوب القدس ، والإبقاء فقط على ممرات وطرق ضيقة للتواصل ، فضلا عن مخططات الفصل والعزل في الشمال ، حيث هناك مخطط إسرائيلي عام وشامل لإقامة حزام استيطاني ، يبدأ من شمال القدس “قلنديا”، وصولًا للمنطقة الشرقية “E1“، وجنوبًا بيت صفافا وصولًا لبلدة صور باهر.

في الوقت نفسه صادقت اللجنة المالية في بلدية الاحتلال بالقدس على تخصيص ميزانيات لبناء اول مدرسة اساسية في المستوطنة الجديدة جبعات همطوس التي تقام على اراضي بلدة بيت صفافا ، كما خصصت قطعة أرض لبناء ست رياض اطفال عليها . ووفقا لقرار اللجنة المالية يخصص مليوني شيكل لبناء المدرسة و781 الف شيكل لبناء رياض اطفال وكلفت شركة موريا التابعة لبلدية الاحتلال بالقدس بتنفيذ هذه المشاريع . ووفقا للمصادقة على هذه الميزانية تستطيع الشركة نشر عطاءات لتنفيذ المشاريع الجديدة خاصة بعد ان بدأ العمل بتطوير البنى التحتية لاقامة مستوطنة “جبعات همطوس” وذلك بعد نشر ما يسمى” اراضي اسرائيل ” عطاءات وفوز مقاولين بقطع اراضي لبناء مساكن عليها.

وفي سياق متصل صعدت بلدية الاحتلال في مدينة القدس من عمليات هدم منازل المقدسيين ومنشآتهم ، وتجريف أراضيهم ومصادرتها في مسعى خطير لتفريغ المدينة من سكانها الأصليين ، وقلب الحقائق الديمغرافية ، وفرض السيادة الإسرائيلية عليها ، حيث استقبل المقدسيون العام الجديد بهجمة إسرائيلية واسعة طالت عشرات المنازل والمنشآت في أحياء متفرقة من المدينة المقدسة ، حيث أجبرت بلدية الاحتلال في القدس رامي عويضة على هدم منزله في واد قدوم بسلوان جنوب الأقصى ، وجمال أبو نجمة على هدم محله التجاري في الشيخ جراح شرق القدس المحتلة بحجة عدم الترخيص تجنبا لدفع غرامات باهظة تفرضها عليهم بلدية الاحتلال في حال قامت طواقمها بعملية الهدم. وأخطرت سلطات الاحتلال بهدم مسجد التقوى قيد الإنشاء في قرية العيسوية، شمال شرق مدينة القدس المحتلة وعبر قرار إداري، أجبرت عائلة دبش  على هدم منزلها في قرية صور باهر، تحت ضغط من بلدية الاحتلال بحجة البناء دون ترخيص ، لتجنب تكاليف الهدم التي تصل إلى نحو 25 ألف شيقل

وفي موازاة ذلك أقرت وزارة الداخلية الإسرائيلية خطة دعم واسعة النطاق لمستوطنات الضفة الغربية المحتلة في ارتفاع قياسي عن العام الماضي. وتشمل  الخطة دعم المستوطنات بحوالي 140 مليون شيقل وذلك في ارتفاع فاق 70% مقارنة مع ميزانية المستوطنات الإضافية للعام الماضي في حين، سيتم تحويل دفعة عاجلة من المبلغ خلال الشهر المقبل لتعزيز الامن والحراسة في المستوطنات بالإضافة لدعم مشاريع البنى التحتية . وبدوره رحب مسئول مجالس مستوطنات الضفة دافيد الحياني بالخطوة، معبرًا عن شكره لوزيرة الداخلية أيللت شكيد على زيادة دعمها للمستوطنات.

وتواصل حكومة وسلطات الاحتلال توفير الحماية للمستوطنين واعتداءاتهم على اراضي المواطنين الفلسطينيين ، حيث شرع مستوطنون في ظل حماية جيش الاحتلال بشق طريق استيطانية في منطقة “الشعف” بأراضي عين القسيس ، في أراضي بلدة الخضر ، جنوب بيت لحم  يوصل إلى البؤرة الاستيطانية “سيدي بوعز”، المقامة على أراضي المواطنين. وسيمر الشارع الاستيطاني من وسط أراضي تقدر مساحتها بحوالي (40 دونما)، ما يعني سلب المزيد من الأراضي ، علما أنه تم قبل أيام وبقرار عسكري احتلالي وضع اليد على أراضٍ في نفس المنطقة لنصب بوابات حديدية من شأنها عزل عشرات الدونمات وحرمان المواطنين من الوصول اليها.

وفي خطوة استفزازية تنذر بعواقب خطيرة  أقام مستوطنون من منظمة ما يسمى ” شبيبة التلال ” الإرهابية  بؤرة استيطانية جديدة في منطقة المعرجات ، شمال غرب مدينة أريحا بدأت نواتها من خيام ، ضمن ما بات يعرف بالاستيطان الرعوي الذي يسيطر على مساحات واسعة من الأراضي الغورية والشفا غورية ، ثم أقاموا سياجا حول البؤرة وأحضروا أغناما وخزانات مياه ، بهدف السيطرة على مساحات رعوية أكبر وتضييق التنقل والرعي على البدو في المحيط ، علما أن منظمة “شبيبة التلال ” الارهابية أقامت  قبل نحو عامين عدة بؤر استيطانية شرق قرى: الطيبة، ودير جرير، وكفر مالك، شرق محافظة رام الله والبيرة.

وفي محافظتي قلقيلية وسلفيت يقيم المستوطنون مشاريع استيطانية من شأنها أن تؤثر على التجمعات الفلسطينية المجاورة ، منها إقامة مشروع استيطاني على خلة حسان بين أراضي بلدتي سنيريا جنوب قلقيلية وبديا غرب سلفيت بعد ان تم تزوير صفقات بيع في خلة حسان لإقامة بؤرة استيطانية على مساحة 200 دونم ، ما لبث بعدها المستوطنون بجلب ماشية وبناء حظائر لها في مخطط يستهدف إقامة مستوطنة كبيرة في خلة حسان تقطع الطريق عن أهالي سنيريا وكفر ثلث وبديا، وربط المستوطنة الجديدة (الذي يجري الحديث عنها) مع مستوطنات قائمة مثل “ شعاري تكفا ” و” القناة ” و” عيتس افرايم ” و” أورانيت” وذلك في سياق تنفيذ مخطط أقرته حكومة الاحتلال العام الماضي ، ويشمل إقامة مدينة استيطانية كبيرة ومرافق عامة لها ، من ملاعب ومقابر ومناطق صناعية. وفي كفر قدوم شرق قلقيلية، فقد توسعت مستوطنة “قدوميم” في كل الاتجاهات.وأفاد منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم مراد شتيوي بأن “قدوميم” كانت بؤرة استيطانية صغيرة وأصبحت لاحقًا مستوطنة مترامية الأطراف وعاصمة للمستوطنات المجاورة وفيما مرافق عامة من معهد ديني ومراكز تدريب للجيش ، فيما واصلت  جرافات الاحتلال منذ عدة أيام أعمال تجريف لمساحات واسعة من أراضي بلدة كفر الديك تقدر بأكثر من 250 دونما في مناطق خلة القمح ، وعراق السوكية ، والقرينة، ومذبح الثور، وخانق عودة شمال البلدة، في إطار توسعة مستوطنة “عالي زهاف” على حساب أراضي المواطنين في المنطقة

وفي تطور لافت تشير الى ان المستوطنين أخذوا يراجعون اشكال استهدافهم للمواطنين الفلسطينيين واعتداءاتهم عليهم دون رادع . فقد  شهدت الأسابيع الأخيرة هجمات منظمة واعتداءات بشكل جماعي من قبل المستوطنين في عدة مناطق بالضفة الغربية خاصةً في شمالها ووسطها نتج عنها العديد من الإصابات واستشهاد السيدة غدير مسالمة من بلدة سنجل شمال رام الله بعدما دهسها مستوطن .  وخلال الاسبوع الفائت استشهد الشاب مصطفى ياسين فلنة (25 عاما) من قرية صفا غرب مدينة رام الله ، بعد دهسه من قبل مستوطن وهو متوجه الى عمله داخل أراضي عام 1948 ، ودهس مستوطن ثالث  المواطنة شفيقة فايز بشارات (48 عاما)، في بلدة العقربانية ، ونقلت على إثرها إلى المستشفى وتعمد دهس قطيع للأغنام في الطريق، وممارسة أعمال العربدة وملاحقة المواطنين . فيما دعا ايتمار بن غفير عضو الكنيست الإسرائيلي عن حزب “الصهيونية الدينية” قوات الاحتلال لإطلاق النار على الشبان الفلسطينيين ممن يرشقون الحجارة تجاه المركبات والحافلات الإسرائيلية.جاء ذلك خلال وصول بن غفير لحاجز “حزما” بالقدس، وقال بن غفير “لن نقبل بهذا الوضع، من يرمي حجرًا فليطلق عليه الرصاص ”.

أضف تعليق