20 نيسان 2024 الساعة 10:30

بتسيلم تكشف : صالح البرغوثي أعدم من مسافة صفر في رام الله

2019-01-31 عدد القراءات : 537

القدس (الاتجاه الديمقراطي)

كشف تحقيق لمركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلّة بتسيلم ان قوات الاحتلال الاسرائيلي أعدمت الشاب صالح البرغوثي من مسافة صفر في مدينة رام الله بالضفة الفلسطينية.
وقال التحقيق أنه وخلافاً لتصريحات الشاباك والجيش لم يحاول صالح البرغوثي ولا كان بمقدوره الفرار أو دهس أحد حين كان يقود السيارة العمومية أعترضته مركبتان ونزل منها نحو 10 من عناصر قوات الامن وحاصروا سيارته وأطلقوا عليه النيران من مسافة صفر في ما بدأ وكأنه عملية إعدام.
وأشارت بتسيلم الى أن محاولات جهات رسمية تبرير جريمة القتل بعد وقوعها تؤكد أنه لن يحاسب أحد في هذه المرة أيضا.
وأضاف التحقيق : في يوم 12.12.18 نحو السّاعة 18:30 اعترضت مركبتان تابعتان لقوّات الأمن طريق سيّارة عمومية على الشارع الرئيسي في قرية سردا في محافظة رام الله ، سائق السيارة العمومية صالح برغوثي (28 عامًا وهو من سكّان قرية كوبر شماليّ رام الله ومتزوّج وأب لطفل في الخامسة).
 ترجّل من المركبتين نحو عشرة عناصر من قوّات الأمن بضمنهم شرطة الوحدة الخاصّة في حرس الحدود «يمام» وطوّقوا السيارة وأطلقوا النار على سائقها صالح البرغوثي من مسافة صفر. بعد ذلك، أخرج العناصر البرغوثي من السيّارة وهو مصاب وكبّلوا يديه واقتادوه مغادرين المكان. أبلغ الجيش أسرة البرغوثي أنّه أصيب بجراح بليغة خلال الحدث وأنّه توفيّ لاحقًا في المستشفى.
وتابع التحقيق :« يزعم "الشاباك» أنّ البرغوثي - الذي كان ناشطًا في الذراع العسكريّ لحركة حماس مشتبه في الضلوع بعمليّة إطلاق النّار التي وقعت في 9.12.18 في محطّة نقل تطوّعيّ («تريمبيادة») مجاورة لمستوطنة عوفرا الواقعة شمال شرق رام الله».
يُذكر أنّه أصيب في تلك العمليّة سبعة أشخاص من بينهم شيرَه إيش-ران الحامل في شهرها السّابع؛ وقد أجريت لها عمليّة توليد في المستشفى لكنّ مولودها، عميعاد يسرائيل إيش-ران، توفّيّ بعد ثلاثة أيّام.
س.خ (من سكّان قرية عارورة في محافظة رام الله) أحد شهود العيان على الحدث وقد وصف في إفادة قدّمها أمام الباحث الميدانيّ إياد حداد في بتسيلم يوم 13.12.18 قائلًا: «السيّارة» التي كانت أمامي - جيب سانغ- يونغ مدنيّ لونه كحليّ ولوحته فلسطينيّة اصطدمت فجأة بالسيّارة التي كانت أمامها. نزلت من الجيب مجموعة من عناصر القوّات الخاصّة. كانوا ملثّمين ويرتدون الزيّ الأسود وسترات واقية وفي أيديهم بنادق. كذلك نزلت مجموعة أخرى من سيّارة ثانية - ميني باص مرسيدس لونه أبيض - كانت أمام السيّارة التي أصيبت. جميع الجنود هجموا على السيّارة فأخذ سائقها في إغلاق النافذة. سمعت 3-4 طلقات «طق، طق، طق» حيث أطلقت في تصويب مباشر على السّائق من مسافة قصيرة. كان صوتها خافتًا جدًّا ولذا أعتقد أنّهم استخدموا كاتم صوت. تحطّم زجاج النافذة وبعد ذلك فتحوا باب السيّارة وسحبوا السائق ثمّ ألقوه أرضًا.
وقال التحقيق أنه وخلافًا لتصريحات «الشاباك» والجيش - اللّذين عرضا مقتل صالح البرغوثي على أنّه أمر غير مرغوب فيه وحدث أثناء عمليّة اعتقاله - لم يحاول البرغوثي ولا كان في مقدوره الفرار أو دهس أيّ كان: لقد كان محاطًا بعناصر قوّات الأمن والسيارة العمومي الذي كان يقوده محاصَر بمركبات قوّات الأمن من جانبيه بحيث لم يكن لديه مجال للتحرّك. هكذا وهو محاصَر، أطلق عليه عناصر الأمن النيران من مسافة صفر وأصابوه بجراح بليغة. لا يوجد أيّ مبرّر لقتل البرغوثي خلال ذلك الحدث الذي يبدو أنّه كان عمليّة إعدام وليست عمليّة اعتقال. رغم ذلك وبناءً على التجارب السابقة، لن يحاسَب أحد في هذه المرّة أيضًا: سواء جرى التحقيق في ملابسات مقتل البرغوثي أم لا ستواصل الأجهزة الإسرائيليّة الشرعنة المنهجيّة لاستخدام القوّة الفتّاكة على يد عناصر الأمن ضدّ الفلسطينيّين.

أضف تعليق