09-10-10
| الرئيسية | من نحن ؟ | مقالات | مقابلات | كتب و دراسات | تقارير | وثائق | متابعات | ثقافة و فنون | راســـلنـــا |
[بقلم / الاسير باسم الخندقجي]
..تاريخ الماضي الجديد..
 

 لم اجد انسب من هذا العنوان لهذه الكلمات التي اتكئ في كتابتها على كتاب تاريخ اورشليم للباحث والمفكر \"فراس السواح\"..والذي قرأته ثلاث مرات لأخرج كل مرة بحيرة جديدة لأحول مضمون الكتاب بل حولي وشعبي الذي لم يزل حتى بعد هذه اللحظة الحرجة يتلقى بنمطية خانقة تاريخ هذه الأرض التي ضاقت بنا جميعاً..

إذ هذا الكتاب يستند على معلومات وحقائق تاريخية واثارية بدأت تتكشف على أيدي علماء آثار – يعملون في حقل علم الآثار التوراتي – الراديكاليين منهم والمحافظين الذين لا يملك احد أدنى غبار على مصداقيتهم وعلميتهم؟ كما أن المؤلف السواح ينطلق في تعامله مع التاريخ من نظرية مفتوحة على الدحض والإثبات والنفي وكافة الاحتمالات على ارض الواقع...ولا يُصّر مفكرنا على إبراز وجهة نظر او مفهوم محدد متأثر بمرجعيات فكرية وغيبية ايضاً ..

وفي ظل هذه الهجمة التي لا مثيل لها حتى في الفترة ذات الحروب الصليبية المبكرة أجدني أتوسل الكلمات كي تصرخ في وجه شعبي وأمتي حتى يدركون الآن وأكثر من اي وقت مضى مدى الحاجة الى معرفة يمتلكونها في طريق بحثهم عن الهوية بكافة أشكالها وتجلياتها .

إن ثمة مأزق يحاصرنا نحن الفلسطينيون في درب آمالنا اليوم ألا وهو المنطقية التي تحصرنا أثناء تجلي الحاجة من التغيير والتقدم .. إذ إن ما يدركه الشعب على مستوى المناهج التعليمية والأكاديمية وحتى المستوى الشعبي الجماهيري هي مجموعة تليمات تاريخية منطقية تختزل بفهم خاطئ تاريخ هذه الأرض الطيبة حيث كنعان من كنع وفلسطين من بلست ونحن قبل اليهود على هذه الأرض وأقصانا لا هيكلهم ..

إن كل هذه التصورات ليست سوى ؟ انعكاسات مشوه لدراسات تاريخية متوحشة - ان جاز التعبير كفلت قيادتنا نحو مأزق الخوف من التاريخ وفي ذات السياق لا يتداول المعلومات والاكتشافات التاريخية الاثارية اليوم في أرضنا المقدسة سوى مجموعة من النخبة الفكرية والثقافية دون أدنى مقدرة على إنقاذ هذه المعلومات التاريخية على المستوى الشعبي والعالمي عموماً .. وهذا ليس من باب التحريض الأعمى والتطرف اللا مرغوب فيه .. بل في سبيل خلق الإمكانية والقدرة على فهم التاريخ تتجلى المعرفة القادرة بدورها على كسب الصراع في كافة الفضاءات والمجلات بدءاً من الماضي وانتهاءاً بالمستقبل أو بأخرى كما ادوارد سعيد \"صراع على الماضي لكسب الحاضر\"..

إن المعرفة الفلسطينية الخالصة في هذه المرحلة التاريخية الأصعب في واقع مسألتنا باتت مطلب ملح في ظل حملات البناء المتبادل والهدم والحفر والأساطير من جانب واحد..علينا أن نبني معرفة قادرة على الإجابة عن مسائل وإشكاليات عديدة ومن أهمها نحن كتاريخ وكيف نبلور ونشكل هويتنا التاريخية اللا متناقضة مع الحاضر بل هي استمراريته وسر نجاحنا وتقدمنا فيه.. في نفس الوقت وكما هو الحراك السياسي الفلسطيني في كافة المستويات يتمتع بمستوى من الاحترافية يجب أن يكون حراكنا التاريخي على غراره من خلال طلب العون والمساعدة اللجوء الى مراكز بحثية تاريخية وعلماء آثار توراتيين مشهود لهم بالدقة والشفافية وتشجيع إجراء الدراسات البحثية ذات الصلة بالموضوع فنحن لا نبني قصتنا وحصتنا من تاريخ الأساطير وميثيولوجيا ما فوق خيالية بل على حقائق تاريخية نبني من مادتها بنائنا التاريخي الشامخ لنطل بكل الحب على العالم ..

فالمرحلة القادمة من هذا المستقبل العتيد العاتي لا تاريخ فيها سوى للتكثيف اللحظي ودقة العمل التقني في الممارسة العملية الذ يتجاوز في آلية عمل واحدة مئات المراحل ..

ومن هنا ما هي الحاجة الى التاريخ إلا إذا كانت الرغبة في التسلية والاستجمام يليها العالم الحر من خلال قراءته ومشاهدته للحكايات المسرحيات الدرامية والميلودرامية التي تجري إحداثها في مسرح العالم الثالث المؤثث بالدمار والخراب والمجاعات والحروب . ان التعمق في كتاب فراس السواح تاريخ أورشليم يؤدي بنا الى المراجع التي اعتمد عليها صاحبنا في كتابة بحثه .. إذ الاستناد الى علماء آثار وتاريخ من أمثال كاثلين كنيون..وتومبسون و فنكلشتاين وغيرهم من المشهود لهم بالمصداقية والموضوعية العلمية يؤكد ثورية الطرح التاريخي الجديد الذي قوّض الكثير من النظريات التاريخية الكلاسيكية ونفاها لدرجة أن احد علماء الآثار التوراتيين من اليمين المحافظ قال في ندوة علمية حول مملكة سليمان الألف ليلة وليلة: \"ارجوا ان يعذرني الملك سليمان لأنني لم أجد مملكته ولم اثبت على ارض الواقع حكايته التوراتية\"..ولذلك فإن هذا البحث التاريخي الاثاري المهم وغيره من الأبحاث الجديدة قد يكون التوطئة المطلوبة للبحث العلمي الدقيق الذي تكتبه الأيدي الفلسطينية ..

اذاً وبعد هذه الحيرة كيف تتعامل أنت الفلسطيني والفلسطينية اليوم مع بعض هذه المعطيات التاريخية الجديدة التالية:

1.  السردية التاريخية التوراتية على هذه الأرض ليست سوى حكاية أدبية ميثيولوجية مشبعة بالغيبات والأساطير السومرية والبابلية والفرعونية والكنعانية لان كافة اللقى الأثرية في المواقع الاركيولوجية المنقية الى القرن العاشر قبل الميلاد والتي تم تنقيبها على أيدي علماء أثار يهود وغيرهم لا تساعد ولا تخدم السياق التوراتي.

2.  لم يكن هناك في القدس سوى يبوس كنعنية صغيرة وهادئة يُزينها معبد كنعاني متواضع للإله بعل وزوجته عشيرة دون أدنى صله بداود وسليمان التوراتيين.

3.      يبوس المسكينة لا تتسع كرقعة ارض صغيرة لإنشاءات سليمان العمرانية من قصور ومقار إدارية وأسوار وهيكل..

4.  إن ارض كنعان بمن فيها وعليها من بني الإنسان في العهود القديمة لم يهجرها احد ولم يفد إليها احد يحمل عقيدة معينة ليحتكر الدين والمعبد. فمن نحن إذا ومن هم .. وهل هويتنا التاريخية تتشكل على نقيض من \"هم\"..؟

·        أسير وصحفي فلسطيني في سجن جلبوع المركزي.

2010-07-05
تعليقات على الخبــر
<
 
أضف تعـــليق
الإســـم
الدولــة
المديـنة
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
نص التـعليق
حوارات
Untitled Document
كتب ودراسات
Untitled Document
مختــارات
Untitled Document
2010-09-04
2010-09-04
2010-09-01
2010-08-31
استطلاع الــرأي
Untitled Document
المفاوضات المباشرة ستصل خلال عام الى حل عادل للقضية الفلسطينية؟
<
 
نعم
لا
 
ملــــف اللاجئــين
Untitled Document
2010-09-03
أخبار الأســرى
Untitled Document
2010-09-08
2010-09-07
2010-09-02
2010-08-20
2010-08-18
2010-08-18
مقالات اسرائيلية
Untitled Document
2010-09-07
 
2010-09-02
 
مواقع صديقة
عدد المتواجدين حاليا
Untitled Document
المتواجدين حاليا: 5
:
انت الزائر رقم
جميع الحقوق محفوظة