2018/10/19
| الرئيسية | من نحن ؟ | مقالات | مقابلات | دراسات وتقارير | متابعات | محليات | دوليات | ثقافة و فنون | مال وأعمال | اتصل بنا |

[بقلم / حمادة فراعنة]
غزة تئن جوعاً
 
غزة كانت دائماً باسلة شجاعة في مواجهتها للعدو، ولا تنحي للخصوم، وكريمة سخية في تعاملها مع الأصدقاء، في وقت مبكر بالخمسينيات شكلت كتائب الفدائيين، ومنها، ومن رحم تطلعاتها ولدت منظمة التحرير، وجيش التحرير، وقوات التحرير الشعبية، ومنها ولدت قيادة فتح ياسر عرفات، وقيادة حماس أحمد ياسين، وسجلت سياسياً ووطنياً أنها أعادت للفلسطينيين هويتهم المبددة، وفجرت الانتفاضة الأولى، وهزمت شارون في الانتفاضة الثانية، وأرغمته على الرحيل بعد فكفكته قواعد جيش الاحتلال وإزالته للمستوطنات، ودفعت ثمن ثلاثة حروب قاسية مدمرة شنها العدو الإسرائيلي عليها 2008 و 2012 و 2014، غزة هذه صُلب النضال الفلسطيني ومفجرة الثورة تئن اليوم تحت وقع الجوع والفقر والحصار والمرض، وبدلاً من إكرامها لأنها كانت أول الرصاص وأول الحجارة، وأول من تراجع العدو عن أرضها، تُعاني الوجع والمرارة، معدل الفقر عندها أكثر من خمسين بالمائة، والبطالة لديها تتجاوز الخمسين بالمائة وفق تقارير البنك الدولي، تصمد في وجه عدوها، ولكنها لا تستطيع مواجهة عدوها، ومعه قسوة فتح وحماس في نفس الوقت، كل طرف منهم يؤدي دوره في كسر إرادتها وتجويعها وإفقارها والمس بكرامتها :
أولاً : العدو الوطني والقومي والديني ومشروعه الاستعماري الإسرائيلي الذي لا يرحم في ممارسة كافة أنواع القتل والتجويع والحرمان والمرض، لجعل شعبها يعيش دون الحياة، مثقل بالهموم، فاقداً القدرة على توفير متطلبات الحد الأدنى من احتياجات الإنسان من الشرب والأكل والصحة.
والطرف الثاني كره حركة فتح لها ومعاقبتها، وكأنها تتحمل مسؤولية نجاح حماس وحصولها على الأغلبية البرلمانية، وتنفيذها الانقلاب الدموي على أرضها وضد شرعيتها وسيطرتها المنفردة على قطاع غزة إلى الآن.
فتح تعاقب أهل غزة، ووفق تقرير البنك الدولي يقول أن 80 الف عائلة من غزة تضررت من سياسة سلطة رام الله وإجراءاتها العقابية، وأن 22 الف موظف توقفت رواتبهم أو تقلصت، والمشكلة المركبة أن غالبيتهم من حركة فتح، أو من المؤيدين لسلطة رام الله وشرعيتها.
والطرف الثالث حركة حماس التي نفذت انقلابها الدموي وفرضت هيمنتها على أهالي غزة منذ قرار حسمها العسكري في حزيران 2007، ولازالت غير قادرة على توفير لقمة العيش والكرامة لأبناء غزة باستثناء حفنه قيادية مستفيدة من تفردها وتسلطها على أهالي غزة.
إضافة إلى محدودية سفرهم وتنقلاتهم بفعل إجراءات القاهرة الاحترازية من طرف، ونفوذ تل أبيب من طرف آخر، سواء لأسباب أمنية أو سياسية أو أي ذريعة أخرى.
غزة بلا أب يرعاها وبلا مرجعية سياسية تعتمد عليها، وبلا إحساس بالمسؤولية من أطراف عربية أو إسلامية أو مسيحية أو دولية تتضامن معها وتتحسس معاناتها.

2018-10-06
تعليقات على الخبــر
<
 
أضف تعـــليق
الإســـم
الدولــة
المديـنة
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
نص التـعليق
اعلان
Untitled Document

الموقع قيد التطوير

آخر الاخبار
Untitled Document
2018-10-18
2018-10-18
2018-10-18
2018-10-18
2018-10-18
2018-10-17
2018-10-17
2018-10-17
2018-10-17
2018-10-17
2018-10-17
2018-10-17
2018-10-17
2018-10-17
2018-10-17
2018-10-17
2018-10-17
2018-10-16
2018-10-16
2018-10-16
2018-10-16
2018-10-16
2018-10-16
2018-10-16
2018-10-16
2018-10-16
2018-10-16
2018-10-16
2018-10-16
2018-10-16
مجلة الحرية
Untitled Document
2018-10-14
حوارات ولقاءات
Untitled Document
شؤون الأسرى
Untitled Document
2018-10-10
2018-10-09
2018-09-30
2018-09-26
2018-09-23
2018-09-16
دراسات وتقارير
Untitled Document
زاوية اللاجئــين
Untitled Document
2018-10-14
إسرائيليات
Untitled Document
2018-10-17
 
2018-10-09
 
مواقع صديقة
انت الزائر رقم